خوذة الأميرة

🔥 اليوم اللي كان المفروض يبقى أسعد يوم في تاريخ المملكة… انتهى بصريخ، وكاسات متكسرة، وناس واقفة مصدومة مش قادرة تنطق.

 

محدش كان متوقع اللي حصل…

 

محدش… إلا الملك نفسه.

 

لأنه الوحيد اللي كان عارف السر اللي مستخبي بقاله سنين تحت الحديد.

 

ولا حد في المملكة كلها شاف وش الأميرة قبل كده.

لا خدم… ولا وزراء… ولا حتى أطفال القصر.

 

ولما الخوذة أخيرًا اتشالت عن وشها…

 

الدنيا كلها وقفت. 😨

 

القصة بدأت من سنين طويلة…

لما الأميرة “ليلى” تمت 6 سنين.

 

في اليوم ده، الملك فاروق جمع أمهر الصنايعية في المملكة: حدادين، نجارين، وصاغة…

وأداهم أمر غريب جدًا.

 

عايز خوذة ضخمة من الحديد والخشب… تغطي وش وبراس البنت بالكامل.

مافيهاش غير فتحتين صغيرين للعين، وفتحة بالكاد تكفي النفس.

 

ولما الخوذة خلصت، دخلوها أوضة الأميرة بالليل.

 

ليلى الصغيرة اتخضت أول ما شافتها، وما فهمتش ليه أبوها عايز يحبس وشها جوه الشيء المرعب ده.

 

لكن الملك بنفسه لبّسها الخوذة، وقفلها بقفل حديد ضخم…

وشال المفتاح في سلسلة حوالين رقبته.

 

وما سلموش لحد أبدًا.

 

الملكة بس… كانت تعرف الحقيقة.

 

لكن بعد شهور قليلة مرضت فجأة وماتت،

ومعاها مات آخر شخص يعرف ليه الأميرة بقت عايشة مستخبية ورا الحديد.

 

ومن اليوم ده…

ليلى ما ظهرتش أبدًا من غير الخوذة.

 

وبدأت الحكايات تنتشر في المملكة كلها…

 

ناس تقول إن وشها مشوه لدرجة تخوف.

وناس تحلف إن أي حد يشوفها يتحول نحسه طول العمر.

وفي ناس قالت إن ساحرة من الشمال لعنتها وهي طفلة.

 

لكن محدش كان يعرف الحقيقة.

 

الخوف بس… هو اللي كان حقيقي.

 

الخدم كانوا يبعدوا عن أوضتها،

والكلام يسكت أول ما تعدي من أي مكان.

 

كانت قليلة الكلام… نادرًا ما تنزل الجناين.

وحتى لما كانت بتنزل، كانت تغطي نفسها بالكامل وتمشي لوحدها.

 

بس بالليل…

 

لما القصر يهدى، والقمر يدخل من الشبابيك،

كانوا يسمعوا صوت بيانو حزين جاي من جناحها.

 

كانت ليلى تعزف…

كأنها بتحكي وجع عمره سنين من غير ما تتكلم.

 

وكبرت الأميرة… وكبر معاها الرعب.

 

مرة شاب حداد حاول يقلد مفتاح الخوذة وهو الملك نايم.

تاني يوم لقوه مرمي برا القصر… عايش، لكن منفِي للأبد.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *