خوذة الأميرة
وخدامة حاولت تشيل الخوذة وهي نايمة قدام الدفاية…
وفي الصبح اختفت.
كأنها ما كانتش موجودة أصلًا.
ومن يومها… محدش تجرأ يحاول تاني.
أما الملك، فكان دايمًا يردد جملة واحدة:
— الخوذة دي… هتتشال يوم فرحها بس.
لكن السنين عدت… ومحدش اتقدم.
مين يتجوز بنت محدش شاف وشها؟
مين يغامر يمكن يلاقي تحت الحديد كابوس؟
حتى الأمراء من البلاد البعيدة، كانوا أول ما يسمعوا الحكاية… يهربوا بحجج مختلفة.
ومع الوقت، الملك كبر وتعب،
وبقى شايف النهاية بتقرب… وخايف يسيب بنته لوحدها سجينة السر ده للأبد.
لحد ما في يوم…
وصل للقصر أمير شاب اسمه “سليم”.
كان ابن حاكم فقير، ما بقاش عنده غير اسمه وشجاعته.
الناس افتكرت إنه جاي عشان فلوس المملكة…
لكن اللي كان واضح أكتر، إنه جاي بدافع الفضول.
وقف قدام الملك وقال بثبات:
— أنا موافق أتجوز الأميرة صاحبة القناع الحديدي.
والمملكة كلها اتقلبت.
في الأسواق والمقاهي، الناس ما كانتش بتتكلم غير عن الخبر:
— أكيد طمعان في الحكم!
— لا… ده عايز يعرف إيه اللي مستخبي تحت الحديد!
— يمكن تكون وحش أصلًا!
لكن رغم كل الكلام…
اتحدد يوم الفرح.
وجاء اليوم المنتظر.
القاعة كانت منورة بمئات الشموع، والأغاني والدعوات مالية المكان…
لكن محدش كان مركز في الفرح.
كل الناس كانت مستنية لحظة واحدة بس…
لحظة كشف الحقيقة.
دخل الملك ماسك إيد بنته.
كان لابس عباءة ملكية فخمة، وهي بفستان أبيض مطرز بالفضة…
لكن الخوذة الحديد لسه مغطيه وشها بالكامل.
أما سليم، فكان واقف قدام الكل يحاول يبان ثابت…
رغم إن إيده كانت بتترعش.
وبعد انتهاء مراسم الجواز…
رفع الملك إيده ببطء،
وطلع المفتاح اللي شايله في رقبته من سنين طويلة.
وفجأة…
القاعة كلها سكتت.
لدرجة إن صوت الأنفاس بقى مسموع.
المفتاح دخل في القفل…
وصوت الحديد وهو بيتفتح دوّى في المكان.
وببطء شديد…
الملك شال الخوذة من على وش بنته.
وفي اللحظة دي…
صرخت ست من الرعب،
وكاس وقع واتكسر على الأرض،
والأمير رجع خطوة لورا وهو مصدوم…
لأن اللي كان مستخبي تحت الخوذة… 😱