خوذة الأميرة
ومع اقترابه منها، بدأ يظهر وجهها الحقيقي:
بشري… شاحب، جميل، وعيونها بلون الفجر.
لكن القاعة انفجرت بالفوضى.
صرخات، خوف، أناس يرمون الشموع ويهربون.
الرعب ملأ المكان.
نافذة انفتحت بعنف، وكأن السماء انشقت.
وانطفأت الأضواء.
وبقيا وحدهما فقط… سليم وإليف.
في الظلام قالت بصوت خافت:
— أنت الذي أزلت السحر…
فقط من لا يخاف الحقيقة يمكنه رؤيتي حقًا.
أمسك يدها بهدوء… وكانت دافئة، حقيقية.
وعندما جاء أول ضوء للشمس في الصباح…
كان القصر فارغًا.
لا الأمير… ولا الأميرة.
فوق المذبح كان هناك قفل قديم، وبجانبه مفتاح.
كأن كل شيء انتهى… أو بدأ بشكل مختلف.
وبعد سنوات…
قال الخدم إنهم يسمعون ليلًا موسيقى بيانو قادمة من الحديقة القديمة…
نغمات خفيفة، وضحكات امرأة، وخطوات على الرخام كأن أحدًا يرقص.
ويُقال إنك إذا نظرت إلى مرآة القصر عند منتصف الليل…
سترى انعكاسين:
امرأة بفستان أبيض، ورجل يضع خاتمًا ذهبيًا، ممسكين بأيدي بعضهما.
وقتها فقط…
تفهم أن قصة “إليف” لم تنتهِ بالرعب…
بل انتهت بشيء يشبه المعجزة.
تمت بحمد الله ❤️