انقذت ابنة المليونير- محمد نور

أنقذت ابنة المليونير – محمد نور

 

ابنة المليونير تفقِد كل أمل… حتى كسرت إحدى الخادمات القواعد واكتشفت السِرّ الذي غيّر حياة العائلة بأكملها

القصة كاملة

عندما وصلت ياسمين لتستلم عملها في قصر عثمان المنصوري، الواقع في أحد أرقى أحياء المدينة، ظنت أن أكبر تحدٍّ سيواجهها هو الاعتياد على قصرٍ يضم 12 غرفة، وأرضيات من الرخام الفاخر، وطاقم عمل يتحدث بأصوات لا تتجاوز الهمس.

لكنها كانت مخطئة تماماً.

— “الآنسة مريم لم تذق طعاماً منذ 11 يوماً” — هذا ما همست به أم أحمد، رئيسة التدبير المنزلي، قبل أن تضيف: “يقول الأطباء إنها إن لم تتحسن هذا الأسبوع، فلربما لن يتبقى لها سوى أسبوعين على قيد الحياة.”

شعرت ياسمين بغصة حادة في حلقها.

كانت مريم المنصوري فتاةً في الخامسة والعشرين من عمرها، الابنة الوحيدة لـ “عثمان”، أحد أكبر وأقوى رجال الأعمال في البلاد. ومنذ ثمانية أشهر، بدا وكأنها انفصلت تماماً عن الحياة.

ثلاث مرات في المستشفى.

سوء تغذية حاد.

واكتئابٌ شديد أعقب رحيل خطيبها فارس في حادث سيرٍ أُحيط بظروف غامضة.

جرب كبار الأطباء والخبراء كل شيء تقريباً دون فائدة.

لكن كان هناك شرطٌ صارم يكرره عثمان لكل العاملين:

> يُمنع منعاً باتاً على أي شخص دخول غرفة مريم دون إذن صريح منه.

للمزيد من الروايات الحصرية انضموا الى جروب : روايات محمد نور

في الصباح التالي، كسرت ياسمين تلك القاعدة.

استيقظت قبل الخامسة فجراً، وأعدت كعكة الشوكولاتة بالفراولة، وهي تتذكر الكلمات التي كانت والدتها ترددها على مسامعها عندما مرت هي نفسها بمرارة الفقد والحداد. ثم مشت بخطى هادئة نحو غرفة مريم.

كانت الفتاة تجلس على كرسيتها المتحرك عند النافذة، تتطلع إلى الفراغ.

تمتمت مريم دون أن تلتفت إليها:

— “لن آكل شيئاً…”

أجابتها ياسمين بنبرة دافئة:

— “لا بأس، لم آتِ لأجبركِ.”

جلست ياسمين قبالتها، وبدأت تحكي لها كيف مرت بمرارة الفقد بعد رحيل والدتها، وكيف كانت هناك أيامٌ بدت فيها الاستيقاظة من الفراش أمراً بلا معنى. لم تتحدث عن الأطباء، ولا عن السعرات الحرارية، تحدثت فقط عن البقاء… عن الصمود يومياً.

ثم قرّبت منها ملعقة صغيرة.

نظرت مريم إليها لعدة ثوانٍ…

ثم فتحت فمها ببطء، وأكلت.

ثم ملعقة أخرى… ثم أخرى.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *