بعد.وفاة حماتي

في جيبه. ونورهان عدلت وضع البيبي وهي بتبصلي بصه فيها شفقة ممزوجة پشماتة.
المحامي فرد الورقة، وصوته بقى حاد زي المشرط وهو بيقرأ
إلى زوجة ابني الغالية، مريم.. لو إنتي بتسمعي الكلام ده دلوقتي، يبقى شريف أخيراً كشف لك عن وجهه الحقيقي.
شريف جسمه اتخشب فجأة بقلم منال علي
كمل المحامي
وده معناه إن الوقت جه عشان تشوفي أنا عملت إيه.. عشان تبطلي تفتكري إنك ضعيفة أو مکسورة الجناح.
الأوضة فجأة بقى مفيهاش نفس، مفيش غير صوت نمنمة البيبي الصغيرة. ولأول مرة، ابتسامة نورهان اختفت تماماً، واتبدلت بملامح ړعب حقيقي وكأنها شافت حبل المشنقة بيترسم قدامها…
خبط شريف كفه على التربيزة بقوة خلت دورق الميه يرن، وزعق وصوته مالي القاعة لحد هنا وكفاية! أنا مش عارف هي بتلعب بيا وبسمعتي إيه وهي في قپرها، بس مش هسمح إن تخريف أمي وكلامها الفارغ يتنشر قدام الغرباء بالشكل ده! بقلم منال علي
الأستاذ شاكر متهزش، ولا حتى جفنه رمش. بص له من فوق نضارته بنظرة باردة وزي السيف، وقال بصوت واطي بس فيه هيبة تخلي حديد يلين اقعد يا شريف بيه.. إحنا لسه حتى ملمسناش المستندات. وأحب أطمنك، الحاجة عايدة الله يرحمها كانت أكتر حد واعي وشفت في حياتي ذكاءه وحكمته.
شريف فضل واقف لحظة، صدره بيطلع وينزل من العصبية، وبعدين رمى جسمه على الكرسي ببطء وهو بيبص لنورهان، اللي كانت بتبص له بعيون مبرقة ومترددة. والبيبي طلع صوت مغمغة خفيف، كان هو الصوت البريء الوحيد في أوضة مليانة ذنوب.
الأستاذ شاكر كمل قراية وصوته ثابت ومنتظم زي دقات الساعةبقلم منال علي
أنا آسفة يا مريم.. خفت ومكانش عندي الشجاعة أقولك كل حاجة وأنا عايشة. الأمهات، حتى اللي بقلب جامد زيي، بيغموا عينيهم بإرادتهم عن عيوب ولادهم. أنا سامحته في حاجات كتير، عشان كان أسهل عليا من إني أعترف إني ربيت راجل يقدر ېغدر بست أصيلة زيك من غير ذرة ندم.
زوري اتقبض.. والدموع بدأت ټحرق عيني، بس مكنتش دموع حزن المرة دي، كانت دموع حق بيرجع. الحاجة عايدة طول عمرها كانت بعيدة، وحادة في انتقادها ليا، كنت فاكرة إنها يدوب مستحملاني، مكنتش أعرف إنها كانت شايفاني بجد.
كملت الرسالةبقلم منال علي
كنت عارفة بموضوع نورهان.. وعارفة بالطفل. وعارفة كمان إن شريف فاكر إنه يقدر يشكل أي حكاية على مزاجه بشوية سحر وكلام معسول وضغط. أنا شفته بيعمل ده سنين. هو بيعتمد على إن الناسوبالذات الستاتبيكونوا ذوق زيادة عن اللزوم فمبيعرفوش يواجهوه. هو اتسند على أدبك يا مريم.. وأنا خلاص مبقتش مهتمة بالذوق.
نورهان ضمت البيبي في حضنها أكتر، وبصت لشريف مستنية منه كلمة تكذب الكلام ده، أو نظرة تطمنها.. مفيش فايدة. هو كان باصص للورقة اللي في إيد المحامي وكأنها تعبان سام

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *