قدمت استقالتي لأجد اختي تحت المراقبة
**مديري الملياردير أغلق الباب بعد أن حاولت الاستقالة.**
**ثم أراني الصورة التي تثبت أن شقيقتي قد تم استهدافها بالفعل.**
حدقتُ في الصورة حتى تلاشت وتغيمت حوافها.
الرجل الواقف بجانب السيارة السيدان السوداء كان يبدو أكبر سنًا مما تذكرته من الملف، ولكن ليس بكثير.
الشيب يكسو جانبي رأسه. وهناك ندبة تقطع أحد حاجبيه.
كانت يداه مشبوكتين بهدوء أمامه وكأنه ينتظر خارج كنيسة، وليس في الجانب المقابل لشارع مدرسة شقيقتي.
همستُ: “من هذا؟”.
جاءت إجابة دانتي دون تردد.
“سيلاس فوس.”
وقع الاسم في مسمعي وكأنه باب يُفتح على غرفة مظلمة.
كنت أعرف الاسم من الملف الذي منعني من فتحه. ليس لأنني قرأته, فأنا لم أفعل.
بل لأنني قمت بطباعة الملصق التعريفي بنفسي قبل ثلاث سنوات، في الأسبوع الذي تلا تعيين دانتي لي.
**فوس — داخلي. يمنع النسخ.**
“لماذا يراقب ليلي؟” تهجّج صوتي وانكسر عند نطق اسم شقيقتي. “إنها مجرد طفلة.”
تشنجت ملامح وجه دانتي: “لأنها صلة الوصل بكِ.”
“لا.” هززت رأسي. “لا، لا تفعل ذلك. لا تجعل الأمر يتعلق بي.”
“إنه يتعلق بكِ بالفعل.”
كانت الكلمات أشد وقعاً وصدمة من الصراخ.
لطالما أقنعت نفسي طوال ثلاث سنوات بأن عالم “دانتي موريتي” كان خطيرًا بشكل مجرد نظري.
خطيرٌ مثل العواصف التي تُراقب من خلف الزجاج. أما الآن، فقد لاحقت تلك العاصفة شقيقتي حتى موقف الحافلات.
دفعتُ الصور نحوه بغضب: “لماذا لم تخبرني؟”
“لأنني كنت أحاول التأكد من الشخص الذي أرسله.”
“كانت لديك صور لشقيقتي وهي تُلاحق ولم تقل شيئاً؟”
تصلب فكه وقال: “كان لدي رجالي يراقبونها ويحمونها أيضاً.”
أوقفني ذلك مكاني.
“ماذا؟”
ضحكتُ ضحكة واحدة، حادة ومكسورة.
“محمية؟ دانتي، لم أكن أعلم حتى أنها في خطر!”
أظلمت عيناه وقال: “هذا كان المغزى من الأمر.”
جاء الغضب سريعاً لأن الخوف كان بحاجة إلى مخرج يفرغ فيه. ضربتُ براحة يدي على مكتبه، مبعثرةً الصور في كل مكان.
“إنها ليست إحدى شركاتك. وليست واحدة من أصولك وممتلكاتك. إنها شقيقتي.”
تراجع دانتي متأثراً.
بالكاد ظهر عليه ذلك، لكنني رأيته.
وتلك الفجوة الصغيرة التي ظهرت في ثباته جعلت غضبي يتراجع قليلًا، لأنني رأيت خلف كل ذلك التحكم شيئاً خاماً وحقيقياً.
شيئاً يشبه الذنب.
قال بصوت أكثر هدوءاً الآن: “كارا، فوس لا يلحق بالناس إلا إذا كان يستعد لأخذ شيء ما.”