جوزك بيخونك معايا
كنت فاكرة إن الوجع لما يبان للعين، هيجبره على الصدق. بس فيه ناس مش محتاجين دليل.. هما محتاجين “سكوتك”. بقلم منــي الـسـيد
وفي اللحظة دي، السؤال اتغير..
مبقاش السؤال “إزاي أخليه يفهم؟” ولا “إزاي أخليها تبطل؟”.. السؤال بقى: “أنا محتاجة إيه عشان أنجو من الناس دي؟”
بدأت بالعلامات اللي على جسمي.
صورتها في مراية الحمام تحت إضاءة قوية. صورة لدراعي، وصورة قريبة للعلامات، وصورة تالتة والموبايل باين في المراية وعليه التاريخ. وبعتّ كل ده لإيميل جديد، ولصاحبة عمري “نهى”، مع رسالة قصيرة: “لو حصل لي حاجة.. كل حاجة هنا.”
نهى كلمتني في أقل من دقيقة.
رديت من أول رنة، وصوتها كان هيخليني أنهار. نهى مضيعتش وقت في أسئلة غبية.. سألتني سؤال واحد:
“إنتي لوحدك في الأوضة؟”
“أيوه.”متوفرة على روايات و اقتباسات
“اسمعيني كويس.. صوري كل حاجة، اكتبي التاريخ والوقت، وبكرة تروحي تعملي تقرير طبي باللي في دراعك ده. ومناهدة مع حد فيهم مش عايزة.. ومريم؟ ده مش “مشاكل عائلية”.. ده “اعتداء”.”
الكلمة كانت تقيلة.. بس لما حد عاقل بيقولها، كل المبررات اللي بنضحك بيها على نفسنا بتدوب.
فتحت “نوتة” على الموبايل وبدأت أكتب: بقلم الكاتبة مني السيد
—
التواريخ.. الوقائع.. المرة اللي دخلت فيها بمفتاحها وأنا باخد دش.. المرة اللي فتحت فيها درج لبسي بحجة إنها بتدور على “مفرش”.. تعليقاتها على جسمي، وعلى طبخي، وتلقيحها إني مش عارفة أجيب “حتة عيل”.. والمرة اللي وقفت فيها على باب أوضة نومي الساعة 11 بالليل عشان ياسين أداها كود الإنذار وهي “كانت عايزة تجيب شوربة”.
كتبت لحد ما إيدي وجعتني.
الساعة 2:13 الصبح، افتكرت أبلكيشن البنك.متوفرة على روايات و اقتباسات
الخوف بيخلي الواحد يفتش في كل حاجة. الحساب المشترك اللي بيني وبين ياسين لمصاريف البيت كان فيه تلات تحويلات غريبة في آخر شهرين. مبالغ صغيرة بس لو جمعتيها تفرق.. والتحويلات كانت لمين؟ لحساب “فوزية”. بقلم منــي الـسـيد
الدم غلي في عروقي. الفلوس اللي كان بيقول لي إنها راحت في تصليح العربية، أو إن شغله اتأخر في صرف المكافأة.. كلها كانت بتروح لها.
مبكيتش.
الوضوح ملوش طعم النار، ليه طعم “الثلج”. ممتع، ونهائي.
بحلول الساعة 3 الصبح، كان معايا سكرين شوت من كل تحويل، وفواتير البيت اللي باسمي، وعقد الشقة اللي أنا ماضية عليه لوحدي عشان ياسين كان عنده مشاكل في الائتمان.