جوزك بيخونك معايا

ردت بقرف: “اتعلمي مقامك الأول.”

لما فلتّ منها كنت بترعش، ومش قادرة آخد نفسي. وطول طريق الرجوع كنت بقول لنفسي:

“أكيد المرة دي هيصدقني.. أكيد هيشوف اللي بقاسي منه بقالي تلات سنين.”متوفرة على روايات و اقتباسات

الإهانات.. مفتاح شقتنا اللي معاها وبتدخل بيه في أي وقت.. تعليقاتها على جسمي.. على شغلي.. على طبيخي.. وتلقيحها المستمر إني “خايبة” ومش عارفة أجيب لابنها حتة عيل “زي ما ربنا أمر”.لكن لا..متوفرة على روايات و اقتباسات

أدينا في مطبخنا، والعلامات معلمة على إيدي.. وهو لسه مختارها هي.

قال لي وهو بيبص لي ببرود: “لو كنتِ بطلتِ تستفزيها، مكنش ده حصل.”

في اللحظة دي، فيه حاجة جوايا سكتت تماماً.

مبقتش زعلانة.. ولا حتى غضبانة.

أنا “فقت”.

بصيت لهم هما الاتنين.. الست اللي سممت كل ركن في جوازي، والراجل اللي دايماً بيلاقي لها مبرر.

وعرفت حاجة مرعبة: هما متأكدين إني هسكت تاني.

فاكرين إني هعيط.. وأقفل على نفسي الأوضة.. وأستنى اعتذار مش هييجي أبداً.متوفرة على روايات و اقتباسات

طلعت فوق من غير ولا كلمة.

قفلت باب الأوضة بالمفتاح.

قعدت على طرف السرير.

ولأول مرة من وقت طويل، مبقتش أسأل نفسي “إزاي أنقذ جوازي؟”

بقيت بسأل “إزاي أنقذ نفسي؟”

سمعت صوت فوزية من الصالة.. صوت واثق، مرتاح، ومنتصر.

قالت لياسين: “بكرة تروق وتهدى.. البت دي ملهاش غيرنا وكلمة بتوديها وكلمة بتجيبها.” بقلم منــي الـسـيد

ياسين ضحك.. ضحكة خفيفة كدة.

بصيت للعلامات الزرقاء اللي على دراعي، وسحبت موبايلي.. وفهمت إنهم معندهمش فكرة عن الجحيم اللي فتحوه على نفسهم.

لأن المرة دي، أنا معيطتش.

المرة دي، أنا دوست “تسجيل”.

واللي حصل بعد كدة، هدّ المعبد كله فوق دماغهم.

الجزء الثاني: كسر الصمت

في الليلة دي، مريم منامتش.

كانت قاعدة على طرف السرير والموبايل في إيدها، بتبص للعلامات الزرقاء اللي بدأت تظهر على دراعها، كأن جلدها قرر أخيراً ينطق بالحقيقة اللي جوازها كان بيحاول يداريها. البيت كان ساكت سكوت يقبض القلب.. مش سكوت راحة، ده سكوت “النهاية”.

كان لسه صدى صوت “فوزية” وهي بتتكلم بثقة وثقالة دم بيرن في ودنها، وضحكة “ياسين” اللي ردت عليها كأنه راجل اختار صف أمه من زمان لدرجة إنه مبقاش يحس بتأنيب ضمير.

بقالي تلات سنين عايشة على أمل إن فيه لحظة هتيجي ويفتح عينه فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *