انتقام امرأة

 

كريم واقف عند الباب، عينه بتتنقل بيني وبين نهى… وبين إيدي اللي لسه على خدي.

 

صوته كان هادي… بس مرعب:

“حد يفهمني… إيه اللي حصل؟”

 

نهى سبقت الكل، وجريت عليه وقالت بثقة:

“البنت دي قليلة الأدب! بتشرب من حاجتك كأنها صاحبة المكان!”

 

بصلي كريم… نظرة غريبة، كأنه بيحاول يفتكرني…

بس طبعًا، شكلي متغير تمامًا.

 

قرب خطوة وقال ببرود:

“انتي جديدة هنا؟”

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت:

“آه… بقالـي أسبوعين.”

 

نهى قاطعته بسرعة:

“وطبعًا لازم تتمشي فورًا! قلة احترام!”

 

ساعتها…

ضحكت ضحكة صغيرة خلت الكل يبصلي باستغراب.

 

وقلت بهدوء:

“قبل ما أمشي… ممكن أسأل سؤال بسيط؟”

 

كريم عقد حواجبه:

“اتفضلي.”

 

بصيت لنهى وقلت:

“هي قالت إنها مراتك… الكلام ده حقيقي؟”

 

المطبخ كله بقى على أعصابه…

 

كريم سكت لحظة…

وبعدين قال بحدة:

“نهى، مين قال الكلام ده؟”

 

نهى ارتبكت لأول مرة:

“أنا… أنا كنت بهزر…”

 

رفعت حاجبي وقلت:

“بهزار؟ طب والعلقة اللي خدتُها دي كانت هزار برضه؟”

 

الناس بدأت تهمس…

 

واحد قال بصوت واطي:

“واضح إن الموضوع كبير…”

 

كريم بص لنهى بحدة عمرهم ما شافوها منه قبل كده:

“انتي بتتدخلي في شغلي… وفي حياتي الشخصية كمان؟!”

 

نهى بدأت تتوتر:

“أنا كنت بحاول أحافظ على صورتك قدام الموظفين…”

 

وقبل ما تكمل…

 

طلعت الموبايل بهدوء…

وفتحت صورة.

 

وقربت من كريم…

ووريته الشاشة.

 

كانت صورة جوازنا.

 

ساعتها…

وشه اتغير فجأة.

 

عيونه وسعت… وصوته خرج واطي:

“سارة…؟”

 

ابتسمت وقلت:

“لا… مش سارة.”

 

وسكت لحظة…

وبعدين قلت قدام الكل:

 

“أنا مراتك.”

 

الصدمة انفجرت في المكان.

 

حد شهق…

وحد تاني قال:

“إيه ده؟!”

 

نهى رجعت خطوة لورا، وشها بقى أصفر:

“إ… إيه الكلام ده؟!”

 

بصيت لها وقلت بهدوء قاتل:

“أنا اللي المفروض أشرب من كوباية جوزي… مش إنتي اللي تمنعيني.”

 

كريم حاول يقرب:

“انتي كنتي هنا… ليه؟”

 

رديت بسرعة، بعين مليانة وجع:

“عشان أعرف الحقيقة… اللي إنت مكنتش قادر تقولهالي.”

 

وسكتت لحظة…

 

وبعدين كملت:

“عرفت كل حاجة… السهر، السيطرة، والتوقيعات اللي بتمضيها من غير ما تبص.”

 

كريم اتصدم:

“إنتي بتقولي إيه؟!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *