عاد الزوج الى المنزل في العاشرة ليلا

في تلك اللحظة، انكسر شيء داخل جابر. زوجته الحامل تُعامل كخادمة من قبل من يعيلهم هو.

أمسك بيدها وصعد بها إلى الطابق العلوي، بينما كان الغضب يشتعل بداخله…

الجزء الثاني

أدخل جابر سلمى إلى غرفة النوم برفق، وأجلسها على السرير وغطاها: “لا تتحركي، لن تنزلي من هنا مهما حدث.”

ثم نزل إلى الأسفل.

كانت الضحكات ما زالت تملأ المكان.

قالت الأم: “هل أكلت سلمى؟ أم أنها ما زالت تتكاسل؟”

لم يرد جابر. اتجه إلى التلفاز وقطع سلكه، فانطفأت الشاشة فجأة وساد صمت حاد.

صرخت ندى: “ما هذا؟!”

نظر إليهم جابر وقال بصوت بارد: “الآن ستقومون جميعًا وتنظفون المطبخ الذي تركتموه مثل الخراب.”

ردت هناء بسخرية: “كل هذا بسبب الصحون؟ إنها فقط زوجتك، لماذا الدراما؟”

اشتعل غضب جابر: “هي حامل في الشهر الثامن! تكاد لا تقف!”

في تلك اللحظة نزلت سلمى من السلم رغم منعها، وهي تمسك بطنها بصعوبة وتحمل ورقة في يدها.

قالت بصوت متعب: “جابر… لم أكن أريد أن أقلقك… لكن اليوم ذهبت للطوارئ.”

أخذ الورقة، وكانت تقريرًا طبيًا خطيرًا: إجهاد شديد وتهديد بولادة مبكرة، مع ضرورة الراحة التامة.

صرخ جابر: “كيف كنتِ تعملين رغم هذا؟!”

بكت سلمى: “لأن والدتك أخذت التقرير… وقالت إنني يجب أن أخدم الضيوف، أو ستقول إنني أسيء إليها… وقالت إنني هنا لا قيمة لي.”

ساد الصمت.

قالت الأم ببرود: “هذه طبيعة الحياة. في الماضي كانت النساء تعمل حتى وهي حامل. هذه مجرد دلع.”

انفجر جابر: “كفى!”

أخرج بطاقاته البنكية وكسرها أمامهم: “انتهى كل شيء.”

صُدم الجميع.

قال: “من اليوم لا أموال. لا مصاريف. لا سيارات. لا جامعات.”

صرخت ياسمين: “أنت مجنون!”

قال جابر: “ستعيشون كما تريدون… لكن بدون مالي.”

ثم أضاف: “أنا وسلـمى سنغادر غدًا. وهذا البيت لكم… لكن لن أدفع فلسًا واحدًا بعد اليوم.”

تغيرت وجوههم فجأة.

قالت الأم بغضب: “كيف تفعل هذا بنا؟ نحن عائلتك!”

رد جابر: “عائلتي هي زوجتي وابني فقط.”

حمل سلمى وصعد بها إلى الأعلى، تاركًا خلفه صراخًا وذعرًا.

النهاية

بعد أشهر، أنجبت سلمى طفلًا بصحة جيدة بعد حياة هادئة بعيدة عن التوتر.

أما العائلة، فبدأت تنهار ماليًا تدريجيًا، واضطرت البنات للعمل لأول مرة في حياتهن، بينما فقدت الأم رفاهيتها.

وتعلم جابر درسًا قاسيًا: أن العطاء لا يعني أن تسمح للآخرين بتدمير حياتك أو إيذاء من تحب.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *