حماتي حلقت شعر بنتي

حماتي حلقت شعر بنتي واتهمتها بالسرقة… لكن الكاميرا المخفية كشفت مين الحرامي الحقيقي اللي كان عايش معانا!لما رجعت من سفرية الشغل، لقيت بنتي الصغيرة عندها ٣ سنين بتترعش وشعرها كله اتحلق. حماتي بصتلها ببرود وقالتلي
كده العيال بتتعلم إنها ما تسرقش.
ما استنيتش ولا دخلت في نقاش. شلت بنتي وخرجت بيها، لكن بالليل لما فتحت تسجيل الكاميرا المخفية اللي كانت في الصالة، اكتشفت إن الحرامي الحقيقي كان عايش وسطنا وتحت نفس السقف.
العيال اللي بتسرق لازم يتحسّسوا بالعار عشان ما يعملوش كده تاني!
صوت حماتي كان مالي الشقة، وأنا كنت حاضنة بنتي ليان جامد على صدري. شعرها الكيرلي الجميل كان اختفى، وإيديها الصغيرة كانت بتترعش من الرعب.
كنت لسه راجعة من القاهرة بعد ما قضيت أسبوع في شغل في أسوان. طول الأسبوع، في كل مكالمة فيديو بالليل، ليان كانت بتسألني بنفس الحماس
ماما، جبتيلي دبدوب الشوكولاتة؟
وكنت أضحك وأقولها طبعًا يا روحي، جايبالك.
كنت متخيلة لحظة رجوعي… أفتح باب البيت وألاقيها بتجري عليا بحضنها الصغير وابتسامتها اللي بحبها.
لكن اللي شوفته كان كابوس.
لقيتها حافية على البلكونة المقفولة، واقفة ووشها ناحية الحيطة كنوع من العقاب. كانت لابسة بيجامة خفيفة، وهوا الشتاء الساقع داخل من الشباك. راسها المحلوقة كانت حمرا من البرد.
أول ما سمعت صوتي، لفت ناحيتي ببطء.
ماما…
الدموع كانت مالية عينيها.
أنا ماخدتش حاجة.
حسيت قلبي اتكسر. أكياس المشتريات وقعت من إيدي وأنا بجري عليها. شيلتها في حضني، جسمها كان ساقع زي التلج.
دفنت وشها في رقبتي وفضلت تعيط جامد وهي بتقول
أنا مش حرامية يا ماما…
قبل ما أسألها حصل إيه، خرجت حماتي الحاجة فاطمة من المطبخ بكل هدوء، ماسكة فوطة في إيدها، وكأن اللي حصل ده شيء عادي.
مرات أخو جوزي رانيا كانت قاعدة على

الكنبة بتقلب في الموبايل، وحمايا الحاج محمود كان واقف جنب السفرة وساكت.
ولا واحد فيهم كان باين عليه إنه شايف إنه عمل حاجة غلط.
الحاجة فاطمة بصتلي وقالت
دهبتي اختفى… الإسورة الدهب اللي كانت بتاعة أمي.
وبعدين أشارت على ليان.
وهي الوحيدة اللي دخلت أوضتي.
بصتلها وأنا مش مصدقة.
ليان؟! دي عندها ٣ سنين يا فاطمة هانم، دي حتى مش بتوصل للدولاب اللي بتحطي فيه الدهب.
رانيا ضحكت بسخرية وقالت
إنتِ مستغربة ليه؟ الأطفال بيعملوا حاجات محدش يتوقعها. يمكن شافت حاجة بتلمع وخدتها وحطتها في شنطتها.
ليان شدت في هدومي أكتر وهي بتترعش.
الحاجة فاطمة قربت مني وقالت بصوت بارد
البنت طلعت زيك. إنتِ دخلتي العيلة دي وإنتِ مالكيش حاجة… ودلوقتي بنتك بدأت تسرق مننا.
في اللحظة دي، وأنا حاضنة بنتي والدموع بتنزل من عينيها، بطلت أسأل نفسي هما إزاي قدروا يعملوا كده.
كنت عارفة حاجة واحدة بس…
بنتي هتخرج من البيت ده معايا فورًا.
لكن اللي شوفته في الكاميرا المخفية الليلة دي قلب كل حاجة…
وكشف إن الشخص اللي سرق الإسورة ولفّق التهمة لبنتي الصغيرة كان أقرب شخص لينا.
حكايات_زوزا
جوزي، أحمد، كان لسه في الشغل. اتصل بيا أكتر من مرة، لكني ما رديتش. ماكنتش عايزة أسمع أي تبرير قبل ما أفهم الحقيقة.
نزلت عند أختي، وبعد ما ليان نامت من كتر العياط، قعدت لوحدي في الصالة.
إيدي كانت بترتعش وأنا بفتح تطبيق الكاميرات.
من ساعة ما اتولدت ليان، كنت مركبة كاميرا صغيرة في الصالة. الكل كان فاكر إنها بايظة من شهور، لأن لمبتها كانت مطفية. الحقيقة إني كنت مغيرة إعداداتها، وكانت بتسجل بصمت.
رجعت بالتسجيل لليوم اللي قالوا فيه إن الإسورة اختفت.
في الأول، كل حاجة كانت عادية.
ليان كانت بتلعب بعروستها على السجادة، وبتغني بصوتها الطفولي.
بعدها بشوية، الحاجة فاطمة خرجت من أوضتها وهي شايلة علبة مجوهراتها.
فتحتها…
وعدت الدهب قطعة قطعة.
وقفت الصورة.
قلبي دق بسرعة.
ليه كانت بتعد الدهب قبل ما تكتشف السرقة أصلاً؟
كملت الفيديو.
بعد دقائق، رانيا دخلت الصالة وهي بتبص حواليها كأنها بتتأكد إن مفيش حد شايفها.
وقفت قدام باب أوضة حماتي.
دخلت.
اختفت من الكاميرا حوالي خمس دقايق.
ولما خرجت…
كان في حاجة صغيرة لامعة مستخبياها جوه كم البلوزة.
كبرت الصورة على قد ما أقدر.
ملامحها كانت متوترة بطريقة غريبة.
بعدين سمعتها بتهمس لنفسها
محدش هيشك فيا…
جسمي كله اتجمد.
لكن قبل ما أقدر أفهم كانت بتتكلم عن إيه…
ظهر شخص تاني في الكادر.
الشخص ده خلى رانيا تنتفض من مكانها، وسرعة حطت الحاجة اللي في إيدها بعيد.
ولأول مرة…
شفت نظرة خوف حقيقية في عينيها.
أما الشخص اللي دخل…
فكان واضح إنه شاف كل حاجة الشخص اللي دخل كان الحاج محمود.
وقف عند باب الصالة وبص لرانيا باستغراب.
قال بهدوء بتعملي إيه هنا؟
ارتبكت للحظة، وبعدين ردت بسرعة ولا حاجة… كنت بدور على الشاحن.
بصلها ثواني، وبعدها دخل المطبخ من غير ما يقول كلمة.
لكن ملامحه كانت بتقول إنه ما اقتنعش.
فضلت أكمل التسجيل.
بعد حوالي عشر دقايق، الحاجة فاطمة خرجت من أوضتها، وبدأت تدور في الأدراج بعصبية.
وفجأة صرخت الإسورة اختفت!
كل اللي في البيت اتجمعوا.
ليان كانت قاعدة على الأرض، بتلون في كراسة رسم.
أول ما سمعت الصوت، قامت وهي مش فاهمة في إيه.
الحاجة فاطمة شاورِت عليها وقالت هي آخر واحدة كانت بتلف هنا.
ليان هزت راسها بسرعة وقالت بصوت صغير أنا كنت برسم.
لكن محدش سمعها.
بعدها بدقائق، رانيا قالت طيب ندور في ألعابها يمكن تكون حطتها هناك.
بدأوا يفتحوا صندوق الألعاب.
ليان كانت واقفة تبص عليهم وهي مرعوبة.
وفجأة…
رانيا مدت إيدها جوه الصندوق، وبعد ثانيتين طلعت الإسورة وهي رافعاها لفوق وقالت أهي! لقيتها.
الغريب إن قبل ما تدخل إيدها، الإسورة ما كانتش باينة خالص.
رجعت الفيديو أكتر من مرة.
وقفت عند اللحظة دي.
وبدأت أبطئ السرعة.
مرة…
واتنين…
وتلاتة.
وفي الإعادة البطيئة ظهر شيء صغير جدًا.
رانيا دخلت إيدها للصندوق وهي قابضة على حاجة من الأول.
ولما خرجت…
كانت الإسورة في إيدها، كأنها هي اللي حطتها ثم أخرجتها في نفس اللحظة.
وقتها عرفت إن ليان كانت بريئة من أول دقيقة.
لكن كان لسه ناقص دليل واحد يثبت الحقيقة قدام الجميع… ولم أكن أعرف أن الدليل ده هيظهر في تسجيل آخر من نفس اليوم فتحت تسجيل الكاميرا اللي بعده مباشرة.
الصالة كانت هادية، وليان كانت نايمة على الكنبة بعد ما تعبت من العياط.
رانيا كانت واقفة لوحدها، وبصت حواليها كذا مرة تتأكد إن محدش موجود.
طلعت من جيبها حاجة ملفوفة في منديل.
فتحت المنديل بسرعة.
كانت علبة الإسورة.
حطتها فوق الترابيزة، وبدأت تتكلم في الموبايل بصوت واطي.
الكاميرا ما كانتش قريبة كفاية، لكن بعد ما عليت الصوت، قدرت أسمع جزء من المكالمة.
قالت الموضوع خلص… محدش شك فيا.
وبعد لحظة سكتت وهي بتسمع الطرف التاني.
ردت أيوه… كله صدق إن البنت هي اللي خدتها.
قفلت المكالمة، وخبت الموبايل.
في اللحظة دي دخل الحاج محمود.
أول ما شافها، قال هو إيه اللي خلص؟
ارتبكت وقالت بسرعة ولا حاجة… كنت بكلم أختي.
بصلها شوية، لكن ما علقش.
بعد ما خرج، رانيا فتحت درج السفرة، وحطت علبة الإسورة جواه، وقفلت الدرج كأن شيئًا لم يكن.
وقتها فهمت إن اللي حصل ما كانش سوء تفاهم.
كان في حد خطط لكل حاجة من البداية.
لكن وأنا بقفل التسجيل، افتكرت إن في كاميرا تانية صغيرة في الممر المؤدي لأوضة الحاجة فاطمة… والكاميرا دي كانت بتصور من زاوية محدش يعرفها.
ولما فتحت تسجيلها…
ظهر مشهد ماكانش أي حد في البيت يتوقع إنه متسجل فتحت تسجيل الكاميرا التانية، وقلبي بيدق بسرعة.
الصورة كانت واضحة.
الممر كان فاضي
لمحة نيوز

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *