سر الحفلة في الشقة – محمد نور

«إنتِ مين؟ اخرجي من الشقة دي فورًا!» صرخت حماتي في وشي، وهي بتحاول تطردني من الشقة اللي أنا اشتريتها قبل ما أتجوز.

 

ماجادلتهاش.

 

طلعت عقد الملكية من شنطتي ودخلت.

 

وراها كان فيه ترابيزة متجهزة لحفلة، وستة ضيوف قاعدين، وجوزي واقف وشه شاحب.

 

وساعتها سمعت جملة واحدة قلبت كل حاجة…

 

الجزء الأول

 

—إنتِ مين؟ وإيه اللي دخّلك هنا وبتحاولي تدخلي بيتي ليه؟ لو مخرجتيش حالًا، هتصل بالشرطة!

 

وقفت مريم قدام باب شقتها في مدينة نصر، وبصت لحماتها نادية كأنها مش مصدقة اللي بتسمعه.

 

—نادية، دي شقتي أنا —قالت وهي بتطلع مفاتيحها—. أنا اشتريتها قبل ما أتجوز كريم بثلاث سنين.

 

لكن نادية ما اتحركتش من مكانها.

 

—مش فاهمة إنتِ بتتكلمي عن إيه. الشقة دي مش أي حد يدخلها بمزاجه.

 

ومن جوه الصالة، كانت أصوات الضحك وخبط الكوبايات والمزيكا واصلة لحد الباب.

 

مريم لمحت بالصدفة بالونات بيضا، وأكل متحط على الترابيزة، وتورتة كبيرة في النص.

 

وفجأة سمعت صوت جوزها:

 

—ماما، خلصي كل حاجة بسرعة، مراتي ممكن توصل في أي لحظة.

 

مريم حسّت إن جسمها كله تلج.

 

مراته؟

 

هي واقفة قدام باب الشقة!

 

وفي اللحظة دي ظهر كريم في طرقة الشقة.

 

أول ما شافها، وشه اتغير وبقى شاحب.

 

—مريم… إنتِ كان المفروض ما ترجعيش دلوقتي.

 

الجملة دي لوحدها كانت كفاية تأكد لها إن فيه حاجة بتحصل جوه شقتها من غير علمها.

 

لكن عشان نفهم إزاي وصلت الأمور للنقطة دي، لازم نرجع تقريبًا خمس سنين لورا…

 

مريم اتعرفت على كريم وهي عندها أربعة وتلاتين سنة.

 

كانت شغالة مهندسة تكاليف في شركة مقاولات، وقضت سنين وهي بتشتغل وتوفر لحد ما قدرت تشتري شقة صغيرة، بس مريحة ومناسبة ليها.

 

كانت دفعت تمنها كامل، وماكانش عليها جنيه واحد، وعقد الملكية كان باسمها هي وبس.

 

كريم كان شغال في بيع مواد البناء.

 

كان هادي ومحترم، ودايمًا بيتعامل معاها بذوق، وكان واضح إنه معجب بشخصيتها واعتمادها على نفسها.

 

بعد أربع شهور من بداية علاقتهم، عرّفها على والدته نادية.

 

في أول غدا جمعهم، كانت نادية لطيفة جدًا وبتضحك وتهزر معاها.

 

لكن بعد شوية بدأت تسألها أسئلة غريبة:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *