سر الحفلة في الشقة – محمد نور
في نفس الليلة، وهي راجعة مع كريم، شافت واحدة شعرها قصير واقفة جنب الشباك.
كريم تبادل معاها نظرة سريعة.
مريم سألت وهي في طريقها للبيت:
—مين دي؟
كريم اتأخر في الرد أكتر من اللازم.
—لينا… واحدة زميلتي في الشغل. بس.
بعد كام يوم، مريم قدرت تتكلم معاها.
في البداية، لينا حاولت تمشي.
لكن في الآخر قعدت قدامها وهي بتعيط، وكوباية القهوة قدامها.
—أيوه… أنا وكريم كنا مع بعض تقريبًا سنة.
مريم حسّت نفسها اختفى منها.
سألت بصوت مخنوق:
—والطفل… كان ابنه؟
لينا نزلت عينيها.
—أيوه.
وبعدين قالت جملة كانت أقسى من كل اللي سمعته مريم قبل كده.
كريم كان واعدها إنه هيسيب مريم.
وكان دايمًا بيقول لها:
—الأول لازم أخلص موضوع الشقة.
وأكد لها إنه أول ما يبقى ليه نص فيها، هيقدر يبيعها، ويطلع منها فلوس، ويبدأ معاها حياة جديدة.
لكن بعد ما فقدوا الطفل، اختفى من حياتها.
مريم رجعت البيت الليلة دي وهي حاسة إن الأرض نفسها مش ثابتة تحت رجليها.
دخلت أوضة النوم وفتحت الخزنة الصغيرة اللي كريم كان بيحط فيها أوراقه المهمة.
هي كانت شافت الرقم السري قبل كده بالصدفة، من غير ما يقصد.
فتحتها.
ولقت مسودة تنازل عن حقوق في الشقة.
وتحتها ورقة مكتوب عليها بخط إيده:
«بيع الشقة»
«جزء لماما»
«رأس مال للمشروع الجديد»
«مقدم شقة جديدة»
مريم صورت كل حاجة بالموبايل.
وبعد يومين، كريم قال لها وهو متوتر إن والده، جلال، اللي مريم عمرها ما شافته، لأن كريم كان دايمًا بيقول إنه ساب العيلة من عشرات السنين، رجع يظهر في حياتهم.
—السبت هنعمل قعدة. فيه حاجات كتير لازم أحكيهالك.
لكن المفاجأة إن القعدة دي هتتعمل في شقتهم هما.
كريم طلب من مريم إنها تيجي بدري.
لكن مريم عملت العكس تمامًا.
استنت لحد ما كل الناس تتجمع.
وبعدين وصلت.
وقفت قدام باب شقتها، وسمعت صوت الضحك من جوه.
ولما الباب اتفتح، لقت نادية قدامها.
لكن حماتها مثلت إنها ما تعرفهاش.
—إنتِ مين؟
مريم بصتلها بذهول.
وفي اللحظة دي، ظهرت بنت شابة لابسة فستان فاتح ورا كريم.