سر الحفلة في الشقة – محمد نور
—أنا كنت…
جلال قاطعه:
—إنت قلت لي إن الشقة ملكك إنت ومراتك، وإنكم ممكن تبيعوها وتدخل جزء من الفلوس في المشروع.
مريم طلعت صورة تانية من الملف.
—غريبة.
وحطتها قدامهم.
—لأنك هنا كاتب: «جزء لماما، رأس مال للمشروع، مقدم شقة جديدة».
وبصت لكريم.
—فين أنا وسارة في الحسابات دي؟
كريم ما ردش.
مريم ما سابتوش.
—وفين لينا؟
نادية بصت لكريم.
جلال قطب حاجبيه.
—مين لينا؟
مريم بصت لجوزها.
—قوله إنت.
كريم فضل ساكت كأنه مش قادر ياخد نفسه.
وبعد لحظات، اعترف.
كان بدأ علاقة مع لينا في فترة صعبة من جوازه من مريم.
الفترة دي كانت بعد فقدان مريم لحملها، وبعد شهور من البعد والمشاكل بينهم.
لكن الموضوع ماكانش علاقة عابرة.
استمرت تقريبًا سنة كاملة.
لينا حملت منه.
وكريم حتى فكر إنه يسيب مريم.
مريم قالت بصوت هادي:
—إنت قلت لها إنك أول ما تخلص «موضوع الشقة» هتبدأ معاها حياة جديدة.
كريم نزل عينيه.
—أيوه.
نادية هزت رأسها بسرعة.
—أنا ماكنتش أعرف كل ده.
مريم بصتلها.
—يمكن ماكنتيش عارفة عن لينا في الأول. لكن كنتِ عارفة إن ابنك عايز شقتي.
نادية ماقدرتش تنكر.
سنين وهي بتضغط على مريم، وكانت شايفة إن من غير المعقول إن كريم يعيش في شقة ماعندوش فيها أي حق.
وفوق ده كله، بعد ديون حسام، نادية بقت مرعوبة من إنها ترجع تاني لنفس الظروف المادية.
فلما جلال ظهر وعرض مشروع مغاسل السيارات، شافت في الموضوع فرصة مثالية.
كريم ياخد رأس مال.
هي تقدر تشتري شقة صغيرة لنفسها.
وترجع علاقتها بجلال.
لكن كل ده كان محتاج فلوس.
والفلوس اللي كانت في حسابهم…
كانت جاية في خيالهم من بيع شقة مريم.
مريم افتكرت مكالمة نادية القديمة.
—وأنا كمان سمعتك بتقولي في التليفون: «طول ما البنت معانا، هي مش هتمشي».
نادية وشها شحب.
—أنا ماكنتش أقصد…
مريم قاطعتها:
—قولي اللي قصدتيه.
نادية شبكت إيديها ببعض.
—كنت خايفة لو عرفتي كل حاجة، تاخدي سارة وتمشي. كنت فاكرة إن طول ما كريم والبنت وأنا مع بعض، مش هتقدري تسيبي العيلة.