سر الحفلة في الشقة – محمد نور

 

مريم عرفتها على طول.

 

دي نفس البنت اللي كانت شافتها واقفة جنب الشباك في حفلة الشركة.

 

بصت لها وقالت:

 

—إنتِ لينا؟

 

البنت فتحت عينيها بدهشة.

 

—لأ… أنا رنا، أخت كريم.

 

قبل ما مريم تستوعب اللي سمعته، راجل شعره شاب ظهر من عند السفرة ووقف.

 

—وأنا جلال… أبو كريم.

 

مريم دخلت الشقة ببطء.

 

قفلت الباب وراها.

 

وحطت الملف السميك اللي كانت جايباه معاها فوق السفرة.

 

وبصت لكل الموجودين.

 

—كويس… كده بقينا كلنا موجودين.

 

كريم بص للملف، ووشه فقد لونه.

 

مريم فتحت أول ورقة.

 

—دلوقتي بقى، عايزة أعرف ليه بقالكم سنين بتخططوا تعملوا إيه في شقتي من غير ما تسألوني.

 

وأول ما نطقت اسم لينا، الكوباية اللي كانت في إيد كريم وقعت منه واتكسرت على الأرض.

 

والحقيقة اللي كانت هتظهر قدام العيلة كلها…

 

كانت أسوأ بكتير مما أي حد فيهم كان متخيل.

الجزء الثالث والأخير

 

الكوباية وقعت على الأرض واتكسرت، لكن محدش اتحرك.

 

أول واحدة اتكلمت كانت نادية.

 

—مريم، ده مش وقته.

 

مريم بصتلها بهدوء.

 

—هو ده بالذات وقته. لأن سنين طويلة وإنتوا اللي بتقرروا إمتى تقولوا لي الحقيقة وإمتى تخبوها عني. النهارده أنا اللي هقرر.

 

طلعت الصورة اللي صورتها لمسودة التنازل، وحطتها قدامهم.

 

—كريم كان عايزني أتنازل له عن جزء من شقتي. وبعد كده كان ناوي يبيعها. ودي ورقة بخط إيده.

 

جلال مسك الورقة، وفضل يبص فيها وهو عابس.

 

—يبيع إيه؟

 

مريم ردت:

 

—الشقة دي.

 

جلال رفع عينيه ببطء ناحية ابنه.

 

أما كريم، ففضل قاعد مكانه من غير ما ينطق.

 

نادية حاولت تتدخل.

 

—الموضوع مش بالشكل ده بالضبط.

 

مريم بصتلها.

 

—يبقى اتفضلي اشرحيه.

 

سكتت نادية.

 

والسكوت اللي نزل على المكان كان تقيل لدرجة إن صوت التكييف بقى واضح.

 

بعد لحظات، كريم وقف.

 

—كل حاجة بدأت قبل ما أعرفك بوقت طويل.

 

مريم فضلت ساكتة.

 

كريم بدأ يحكي حاجة عمره ما قالها لها.

 

نادية كان ليها ابن تاني اسمه حسام، من علاقة حصلت بعد انفصالها عن جلال.

 

حسام اتربى معظم حياته مع والده، وماكانش على تواصل كبير مع نادية وباقي العيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *