سر الحفلة في الشقة – محمد نور
مريم فضلت باصة له من غير ما تقول كلمة.
ولأول مرة، بدأت تفهم إن نادية يمكن ما كانتش بتتدخل في جوازهم لمجرد إنها بتحب تتحكم في حياتهم.
يمكن هي وكريم كانوا مستنيين حاجة بقالهم سنين.
وحاجة واحدة بس هي اللي كانت واقفة بينهم وبين اللي عايزينه…
شقتها.
ومريم ما كانتش لسه عارفة إن اللي هي هتكتشفه بعد كده هيقلب حياتها كلها…
فماذا كان كريم ونادية يخططان له؟ ومن هي المرأة التي أرسلت الرسالة؟ ولماذا كانت الحفلة مقامة داخل شقة مريم من غير علمها؟
الجزء الثاني
مريم قررت إنها ما تواجهش كريم لسه.
طول شغلها كانت متعودة تراجع الميزانيات وتكتشف الأرقام اللي مش راكبة على بعض.
وهتعمل نفس الحاجة مع جوازها.
هتجمع الحقائق الأول، وبعدها تواجه أي حد.
أول مكالمة عملتها كانت لـ رانيا، زميلة قديمة ليها، واللي اشتغلت بعد كده مستشارة عقارات.
رانيا احتاجت يومين قبل ما ترجع لها بمعلومة.
—أيوه، كانت حماتك. سألت عن شقة في نفس دور شقتكم. وقالت إنها قريب هيوصل لها مبلغ كبير من الفلوس، وسألت لو ينفع تحجز الشقة لحد ما تكمل باقي المبلغ.
مريم حسّت بمغص في بطنها.
نادية كانت عايشة على معاشها.
يا ترى مستنية فلوس منين؟
بعد كام يوم، مريم لقت حاجة أخطر بكتير في الإيميلات اللي بينهم في البيت.
كريم كان باعت من شهور رسالة لمحامي بيسأله:
«هل فيه طريقة أخلي عقار اتشرى قبل الجواز يبقى ملكية مشتركة بين الزوجين، من غير ما المالك الأصلي يشارك أو يوافق؟»
ورد المحامي كان واضح جدًا:
لأ.
مريم قفلت اللابتوب وإيديها بتترعش.
جوزها ماكانش بيسأل إزاي يحمي أسرته.
كان بيسأل إزاي يحصل على حق في حاجة مش بتاعته.
لكن لسه فيه قطعة تانية من الصورة ظهرت.
في حفلة الشركة السنوية اللي كان شغال فيها كريم، مريم اتكلمت مع محاسبة اسمها سلمى.
وسط الكلام، سلمى جابت سيرة واحدة اسمها لينا، وكانت شغالة في قسم المبيعات.
—يا حرام… السنة اللي فاتت فقدت حمل في شهوره الأخيرة. بيقولوا إن أبوه كان واحد متجوز من الشركة نفسها.
مريم اتجمدت مكانها.
حرف «ل» اللي ظهر على تليفون كريم رجع في دماغها فورًا.