سر الحفلة في الشقة – محمد نور
أما كريم، فحط شوية هدوم في شنطة وخرج في نفس الليلة.
مريم فضلت لوحدها في الصالة.
حواليها بالونات، وكوبايات مستخدمة، وأطباق أكل.
سنين وهي فاكرة إن الحفاظ على العيلة معناه إنها تستحمل تعديات صغيرة عشان تمنع مشاكل أكبر.
لكن الليلة دي فهمت حاجة مختلفة.
كل تعدّي صغير سمحت بيه، علّم اللي حواليها إنهم يقدروا يتقدموا خطوة كمان.
تاني يوم غيرت كالون الشقة.
وكمان راحت عند موثق ومعاها محامية، عشان تراجع عقد الملكية وتتأكد إن محدش بدأ أي إجراء يتعلق بالشقة.
وكل حاجة كانت سليمة.
العقد زي ما هو.
والملكية باسمها.
بعد شهر، كريم بدأ يروح لجلسات علاج نفسي.
مريم ما رجعتوش البيت فورًا.
قعدوا منفصلين حوالي أربع شهور.
خلال الفترة دي، كريم كان بيشوف سارة كام يوم في الأسبوع، وبيشارك في مصاريفها.
ولأول مرة من وقت جوازهم، بدأ يقول لمريم الحقيقة من غير ما يستنى إنها تكتشفها بنفسها.
ورّاها حساباته.
وقال لها عن ديونه.
وقطع علاقته بلينا بشكل نهائي، باستثناء أي تعامل ضروري في الشغل.
وبعد فترة، ساب الشركة واشتغل في مكان تاني.
مريم كمان اتكلمت مع لينا مرة أخيرة.
ما بقوش أصحاب.
وما حاولوش يمثلوا إنهم بقوا قريبين.
لينا قالت لها:
—أنا كمان صدقت كدب كتير. ماكنتش أعرف إن الشقة ملكك إنتِ لوحدك. هو كان بيتكلم كأنه عنده حق فيها.
مريم ردت:
—المهم إن ولا واحدة فينا تبني حياتها تاني على وعود هو اللي قالها.
بعد فترة، لينا سافرت تعيش في مدينة تانية.
أما نادية، فاحتاجت وقت أطول عشان تتغير.
في البداية كانت بتشتكي إن مريم بتبعدها عن حفيدتها.
وبعدين فهمت إن محدش منعها تشوف سارة.
لكن في نفس الوقت، ما بقاش مسموح لها تدخل بيت مريم وقت ما تحب، ولا ترتب حياتهم على مزاجها.
بقت تتصل قبل ما تيجي.
وبطلت تفتح الأدراج.
وبطلت تتدخل في كل قرار.
أما جلال، ففتح فروع جديدة لمغاسل السيارات عن طريق تمويل بنكي ومن فلوسه الخاصة.
وما جابش سيرة شقة مريم تاني أبدًا.
ومع الوقت، بدأ هو ونادية يصلحوا علاقتهم ببعض، لكن الاتنين قرروا يعيشوا فترة في شقة إيجار صغيرة قبل ما ياخدوا أي قرار جديد في حياتهم.