سر الحفلة في الشقة – محمد نور
وبعد حوالي سنة من اللي حصل، مريم سمحت لكريم يرجع البيت.
مش لأنها نسيت.
ولا لأنها صدقت إن الاعتذار يمسح الخيانة أو سنين التلاعب.
لكن لأنها خلال الشهور اللي فاتت شافت تغييرات حقيقية ومستمرّة، وقررت تدي نفسها فرصة تشوف إذا كان ممكن يبنوا علاقة مختلفة.
عقد الشقة فضل باسمها لوحدها.
الحسابات بقت واضحة.
والقرارات المهمة بقت تتناقش بينهم.
وجملة «إحنا عيلة واحدة» بطلت تتقال كأنها حجة تجبر حد على التضحية بحقه.
وفي يوم، كانت سارة قاعدة بترسم على السفرة، وكريم بيحضر قهوة.
وفجأة جرس الباب رن.
كانت نادية.
لكنها ما دخلتش على طول.
استنت بره.
مريم فتحت الباب.
نادية سألت:
—ممكن أدخل؟
كان سؤال بسيط جدًا.
لكن مريم فهمت معناه.
كل حاجة اتغيرت.
—أيوه، اتفضلي.
دخلت نادية.
وما لمستش أي حاجة.
مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة.
احتاجوا سنين.
وخيانة.
وديون.
وطفل اتفقد.
وعلاقة سرية.
وعقد ملكية.
وحفلة اتحولت لكارثة…
عشان يتعلموا حاجة كان المفروض تكون واضحة من البداية:
إنك تحب عيلتك مش معناه إنك تسلّمهم مفاتيح كل حدودك.
وإن كون الشخص زوج أو أم أو أب أو جدة، عمره ما يخلي ملكية غيره تبقى ملكه.
لأن ساعات أكبر دليل على الحب مش إنك تتنازل عشان تمنع خناقة…
لكن إنك تمتلك الشجاعة وتقول:
«لحد هنا.»
حتى لو الناس اللي واقفة على الناحية التانية…
هم أكتر ناس بتحبهم.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد