سر الحفلة في الشقة – محمد نور
فوقفت قدام الباب ومثلت إنها ما تعرفهاش.
لكن الكذبة كانت سخيفة لدرجة إنها كشفت كل حاجة بدل ما تخبيها.
مريم بصت لها.
—عشان كده سألتي مين أنا؟
نادية هزت رأسها وهي محرجة.
—اتوترت وخفت.
مريم قالت بسخرية مريرة:
—كنت واقفة قدام صاحبة الشقة وبتتصرفي كأن صاحبة الشقة واحدة غريبة.
محدش عرف يرد.
مريم طلعت صورة عقد الملكية من الملف وحطتها على الترابيزة.
—عايزة حاجة واحدة تبقى واضحة من النهارده.
بصت للجميع.
—الشقة دي مش للبيع.
—مش هتتوهب.
—مش هتتحط ضمان.
—مش هتتقسم.
—ومش هتكون تمن دخول أي حد في أي مشروع.
وبصت لكريم.
—وإنت كمان مش هتسألني عنها تاني.
وبعدين بصت لنادية.
—وإنتِ هترجعي لي المفتاح اللي كريم ادهولك.
نادية فتحت شنطتها، ودورت فيها ثواني، وطلعت المفتاح وحطته على الترابيزة.
صوت المفتاح المعدني وهو خبط في الترابيزة كان كأنه أعلى من أي صرخة حصلت في الليلة دي.
—سامحيني —قالت نادية بصوت مكسور.
مريم أخدت المفتاح.
—المسامحة مش معناها إني أسمح لنفس الحاجة تحصل تاني.
وبعدين بصت لكريم.
—النهارده إنت هتمشي.
كريم رفع عينيه بسرعة.
—إنتِ بتطرديني؟
—أنا محتاجة أفكر من غير ما تكون موجود في البيت وتتصرف كأن مفيش حاجة حصلت. تقدر تقعد عند أمك أو تأجر مكان. سارة هتفضل تشوف أبوها. أنا مش هستخدمها عشان أعاقبك، لأن ده بالضبط اللي أنا مش عايزة أي حد يعمله معاها.
كريم بدأ يعيط.
—أنا مش عايز أخسرك.
مريم ردت بهدوء:
—كان لازم تفكر في ده قبل ما تسأل محامي إزاي تحصل على حقوق في شقتي من غير موافقتي.
وسكتت لحظة.
—وقبل ما توعد ست تانية بحياة جديدة.
—وقبل ما تعمل حسابات على فلوس بيع شقة أنا عمري ما وافقت أبيعها.
محدش حاول يمنعها.
الحفلة انتهت من غير ما حد تقريبًا يلمس التورتة أو الأكل.
جلال خرج مع رنا.
وقبل ما يخرج، وقف وبص لمريم.
—أنا بشكرك إنك قلتي كل ده قدامي. ولو في يوم عملت مشروع مع ابني، هيكون بفلوس تخصه فعلًا.
نادية خرجت بعدها وهي بتعيط.