سر الحفلة في الشقة – محمد نور
مريم بصتلها بوجع.
—يعني بنتي كانت الضمان اللي هتستخدميه عشان تخليني أفضل هنا، وفي نفس الوقت تحاولوا تقنعوني أتنازل لكم عن ملكي؟
—أنا ماكنتش شايفة الموضوع بالشكل ده.
—وده كان أصل المشكلة. إنكم عمركم ما سألتوا نفسكم أنا شايفة الموضوع إزاي.
كريم حاول يقرب منها.
—مريم، بعد ما فقدنا الطفل، كل حاجة اتغيرت.
مريم رفعت إيدها توقفه.
—ما تستخدمش موت الطفل عشان تبرر اللي عملته.
كريم وقف مكانه.
لينا كانت فقدت الحمل بسبب مضاعفات طبية.
وبعدها كريم ماقدرش يكمل معاها، فاختفى من حياتها ورجع يحاول يقرب من مريم وسارة من الناحية العاطفية.
لكن الحقيقة إنه ماكانش تراجع عن خطته المالية.
هو بس غيّر السبب.
في الأول كان عايز يبيع الشقة عشان يبدأ حياة جديدة مع لينا.
وبعد ما انتهت علاقته بيها، بقى عايز يبيعها عشان يساعد أمه ويدخل شراكة مع جلال.
مريم بصت له بعدم تصديق.
—يعني غيرت المكان اللي الفلوس هتروح له… لكن ما غيرتش الفكرة الأساسية.
وسكتت لحظة.
—كنت عايز تاخد حاجة مش بتاعتك.
الجملة دي خلت الكل يسكت.
جلال وقف.
—أنا مش هاخد جنيه واحد له علاقة بالشقة دي.
كريم حاول يعترض.
لكن جلال رفع إيده.
—لو المشروع محتاج تمويل، هاخد قرض، أبيع حاجة من ممتلكاتي، أو أدخل شريك. لكن مش هصلح غلطة عملتها من تلاتين سنة بغلطة جديدة دلوقتي.
وبعدين بص لمريم.
—أنا آسف. قالوا لي إننا هنتجمع النهارده عشان نتكلم عن المشروع ونحتفل إن العيلة رجعت لبعض. ماكنتش أعرف إن شقتك كانت جزء من صفقة إنتِ ما تعرفيش عنها حاجة.
رنا اتكلمت هي كمان.
—وأنا كمان ماكنتش أعرف أي حاجة. أنا أصلًا ماعرفتش كريم غير من كام شهر.
ساعتها مريم فهمت الموقف الغريب اللي حصل عند الباب.
نادية كانت قبلها بدقايق بتتكلم مع جلال.
وهو كان بيسأل إمتى كريم هيحط فلوسه في المشروع.
نادية كانت عارفة إن مريم لسه ماوافقتش على أي حاجة.
ولما سمعت مفتاح الباب بيلف قبل المعاد المتوقع، اتوترت.
كانت فاكرة إنها تقدر تأخر مريم شوية، وتخلي كريم يغير الموضوع مع جلال.