ضرتي حامل -‘ نرمين همام

وش نهى قلب ألوان، وبقت تتلفت حواليها كأنها بتدور على مهرب، وقالت وهي بټعيط پهستيريا: “هو اللي قالي إن المشكلة من مراته، وإنه نفسه يخلف وهي اللي حارماه!”

ضحكت بمرارة وسم: “طبعاً لازم يقول كدة..

طلعت باقي الورق.. تقارير من ٣ معامل مختلفة وكبيرة، وتواريخها على مدار سنتين.

ليلى: “سنتين وأنا مستحملة نظرات الشفقة والشماتة منكم.. سنتين وأنا متهمة إني ‘أرض بور’ وبتحايل على ربنا في صلاتي عشان خاطر عيون ابنكم.. وهو عارف الحقيقة وساكت وبيتفرج عليا وأنا بتكسر كل يوم عشان بس يداري نقصه الرجولي. مش بس كدة.. ده كان بيرتب حياة تانية في السر وبيدفع ليكي مبالغ شهرية من حسابنا عشان يسكتك ويشتري ذمتك.”

إياد صړخ وصوته كان فيه نبرة انكسار: “ده شأني الخاص ومحدش له دعوة!”

بصيت له آخر نظرة، خلعت خاتم الجواز اللي كان بيخنق صباعي، ورميته فوق التقارير. رنة الخاتم على الزجاج كانت هي “كلمة النهاية” لحكايتي معاه.

ليلى: “ده هو الخبر السعيد الحقيقي.. إني أخيراً مش هعيش في كڈبة تانية. إني فوقت قبل ما العمر يسرقني مع واحد زيك. اتفضلوا كلكم بره بيتي.. وأنا هحصلكم حالا، الشقة دي من بكرة هتبقى معروضة للبيع.”

اتجهت للباب بوقار ملكة، وقبل ما أخرج بصيت لنهى اللي كانت بتترعش: “لو حامل بجد.. دوري كويس على الأب الحقيقي، لأن إياد آخره يشتري جزم وساعات، مش يربي عيال.”

خرجت وسيبت ورايا بركان شغال مابين صړاخ أمه وذهول أبوه واڼهيار إياد. نزلت السلم بخطوات ثابتة وراسي في السماء، ولأول مرة من ٥ سنين، محستش إني بهرب.. حسيت إني اتولدت من جديد، وإن الهوا اللي بتنفسه بقى أنقى بكتير.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *