ضرتي حامل -‘ نرمين همام
باب الحمام اتفتح.. خرج إياد لافف فوطة على وسطه والمية بتنزل من شعره. ناداني بصوته الكسلان اللي كله تعالي:
إياد: “ليلى.. هاتيلي الفوطة الكبيرة من الدولاب، نسيتها جوه والجو برد.”
متحركتش. لف راسه وشافني.. عينه راحت للفستان الأسود ووقفت عند شفايفي الحمراء بذهول. اتسمر في مكانه والكلمة وقفت في زوره.
إياد: “إيه ده؟ إنتي بتعملي إيه؟ وبالمكياج ده كله رايحة فين في وقت زي ده؟”
بصيت له في عينه ببرود يجمّد المية: “مش رايحة في حتة.. أنا مستنية ضيوف غاليين علينا قوي.”
كشّر وهو مستغرب والشك بدأ يدخل قلبه: “ضيوف مين؟ وإزاي أنا معرفش؟”
قربت منه وحطيت “ملف” سميك على التربيزة، جنب موبايلي وموبايله بالظبط: “هتعرف دلوقتي.. الصبر جميل.”
“دينج دونج”.. جرس الباب رن بإلحاح.
إياد اتنفض، ودخلوا كلهم بلهفة وفضول، وعينيهم بتدور في الشقة. حماتي بابتسامة صفراء: “خير يا بنتي؟ قلقتيني بالرسالة.. أخيراً ربنا جبر بخاطرنا وهنفرح بولي العهد؟”
مكملتش جملتها.. صوت كعب عالي رن في الممر بره. تيك.. تيك.. تيك.. دخلت نهى السكرتيرة، أول ما شافت اللمة اتخضت ورجعت خطوة لورا. بصت لـ “إياد” پخوف وقالت بصوت مهزوز: “إياد.. أنا جيت زي ما قلت لي.. بس إيه الناس دي؟”
البيت كله اتخشب. رفعت موبايله قدام الكل وفتحت الرسالة وصوتها بقى عالي وهز الحيطان:
ليلى: “دي السكرتيرة بتاعته.. وده هو ‘الخبر السعيد’ اللي كان مستخبي. مبروك يا جماعة، نهى بتقول إنها حامل في ابن إياد!”
إياد صړخ فيا پهستيريا والمنشفة كانت هتقع منه: “إيه المسرحية اللي بتعمليها دي؟ إنتي اټجننتي؟!”
مردتش عليه بكلمة. فتحت الملف ببطء والكل حابس أنفاسه.. الصفحة الأولى كانت: تحليل عقم شامل ومفصل باسم (إياد الشافعي). وتحته مكتوب بخط عريض لا يقبل الشك( حالة خلقية دائمة ولا علاج لها). أخته شهقت وحطت إيدها على بوقها، وأبوه صوته اتنبح وهو بيمسك الورقة: “إيه الكلام ده؟ يعني إيه؟ فهمني يا إياد!”
بصيت لهم بمنتهى الثبات وأنا بوزع نظراتي عليهم واحد واحد: “يعني ابنكم مبيخلفش.. يعني مستحيل يكون أب لا النهاردة ولا بعد مية سنة.”
وبعدين لفيت وشي لنهى وقلت لها بابتسامة توجع وتكشف الحقيقة: “فلو إنتي حامل فعلاً يا شاطرة.. يبقى أكيد مش من جوزي. ربنا