ضبطته مع عشيقته وجعلته يندم
## حزمت حقيبتها عندما رأت عشيقة زوجها — فأصابه الذعر
فتحت “جميلة” باب بيتها كعادتها كل يوم، هادئة ومطمئنة، ودون أن تتخيل ما ينتظرها بالداخل. كانت الساعة تقترب من السادسة مساءً، وحقيبة المشتريات ثقيلة في يدها. أدارت المفتاح في القفل، وما إن انفتح الباب حتى سمعت ضحكة أنثوية غريبة قادمة من صالون المنزل.
توقفت جميلة، لا خوفاً، بل بتلك الوهلة التي يتجمد فيها الجسد عندما يستشعر الصدمة قبل أن يستوعبها العقل. وضعت حقيبتها أرضاً بخطوات ثابتة، ودخلت.
كان الصالون مضاءً بنور العصر الفاضح. على الأريكة العائلية، كانت تجلس امرأة بكامل أناقتها، وبيدها كأس، تجلس بثقة كمن تملك المكان. وفي المقابل، كان زوجها “طارق” واقفاً، وقد استحال وجهه شاحباً كالموتى، وعيناه تفيضان بذعر عجز لسانه عن صياغته.
لم يتحدث أحد لثوانٍ. انكسر الصمت عندما تمتم طارق:
— جميلة، أرجوكِ، دعيني أشرح لكِ.
لم تجب. لم تصرخ ولم تبكِ. نظرت إليه بنظرة حاسمة ومستقرة لم يرها منها طوال ثماني سنوات، ثم استدارت وصعدت الدرج.
توجهت مباشرة إلى غرفة النوم، سحبت الحقيبة الكبيرة التي لطالما استخدموها في الرحلات الطويلة، وبدأت تملؤها بهدوء ومنهجية شديدة. أخذت ملابسها، أوراقها الثبوتية، وأغراضها الخاصة فقط. ثم توجهت إلى الدرج السفلي للخزانة، وأخرجت **صندوقاً خشبياً صغيراً**.
كان طارق يراقبها من عند الباب بجبن. لاحظ أنها تمسك الصندوق الصغير بعناية فائقة كأنه شيء لا يعوض. تعجب في نفسه: لماذا هذا الصندوق بالذات؟ لم يلتفت للمجوهرات ولا لألبوم الصور! وطوال سنوات زواجهما، لم يسأل يوماً عما بداخل هذا الصندوق.
أغلقت جميلة سحاب الحقيبة، ونزلت الممر متجاوزة إياه. حاول اعتراضها:
— جميلة، أرجوكِ، يجب أن نتحدث.
نظرت إليه قائلة باقتضاب:
— ليس بيننا ما يقال يا طارق.
أغلقت الباب خلفها، وبقي طارق وحيداً في صمت الشقة بعد أن غادرت المرأة الأخرى مسرعة. اتصل بجميلة مراراً لكن هاتفها كان مغلقاً. صعد إلى الغرفة، وحدق في المكان الفارغ على الخزانة حيث كان يقبع الصندوق بجانب المصباح كل صباح. سأل نفسه: “ما الذي يمكن أن يكون أغلى من المجوهرات والصور لامرأة ترحل؟” وبقي السؤال يؤرقه حتى الفجر.
في الأيام التالية، لم تثر جميلة أي ضجة؛ لم تنشر شيئاً على مواقع التواصل، ولم تشتكِ للأصدقاء. ذهبت لعملها وكأن شيئاً لم يكن. هذا الصمت القاتل زاد من رعب طارق. أرسل إليها رسالة طويلة يستجدي فيها الكلام، فأجابته بثلاث كلمات: **”تحدث مع المحامي”**.