ضبطته مع عشيقته وجعلته يندم

في مكتب المحامي، بدأت الأسئلة الروتينية عن الممتلكات المشتركة. سأله المحامي:

— هل تملك زوجتك أي أصول أو عقارات باسمها؟

أجاب طارق بثقة: — البيت ملك لنا مناصفة.

— وأي شيء آخر؟

صمت طارق، ثم قال بنبرة غريبة: — لا أعلم بالضبط!

رفع المحامي نظارته مستغرباً: — كيف لا تعلم؟

أدرك طارق فجأة أنه طوال 8 سنوات لم يسأل جميلة يوماً عن تفاصيل عملها، أو حساباتها، أو طموحاتها. كانت تخرج لاجتماعات وتتحدث عن مشاريع، لكنه كان مشغولاً بنفسه ومشارب حياته.

جاءت الصدمة الأولى من شقيقه “كريم” أثناء غدائهما معاً، حين قال عفوياً:

— طارق، هل كنت تعلم أن جميلة هي الشريك المؤسس للمركز الطبي الجديد الذي افتتح في وسط المدينة قبل أشهر؟ رأيت صورتها واسمها في الصحيفة الرسمية.

صعق طارق. عاد للمنزل وبحث عبر الإنترنت، ليجد صورة الافتتاح؛ كانت جميلة تقف في المنتصف بثقة المالك، والجميع حولها يبتسمون لها باحترام وتقدير. وفي أسفل المقال كُتب اسمها بوضوح: **”شريك مؤسس”**.

في اليوم التالي، استدعاه المحامي ليبلغه بالحقائق الإجرائية: جميلة تملك شركة استشارات إدارية أسستها منذ **5 سنوات**. صدم طارق؛ فمنذ خمس سنوات كانوا يقضون الإجازات معاً ويعيشون روتيناً ظنّه هو منتهى الاستقرار والكمال، بينما كانت هي تبني عالمها في صمت.

أراه المحامي وثائق ورسائل بريد إلكتروني قديمة. في إحداها قبل 3 سنوات، رفضت جميلة عقداً ضخماً قائلة للعميل: *”لدي التزامات أخرى حالياً”*. وتذكر طارق فجأة؛ في ذلك الوقت تعثر مشروعه وطلب منها إلغاء رحلة عمل تخصها لتقف بجانبه، وفعلت ذلك دون تذمر. كان يظن أن الأمر سهلاً عليها، ولم يدرك أنها ضحت بنموها الشخصي لتكون متاحة لزوج لا يراها.

والأدهى من ذلك، اكتشف طارق أن أكبر شريك تجاري له —والذي صنع ثروته ودخل حياته قبل سنوات بناءً على “توصية مجهولة”— كان قد وقع عقداً مع شركة جميلة قبل ظهوره في حياة طارق بأربعة أشهر! طارق الذي لطالما تفاخر أمام أصدقائه بـ “ذكائه وحظه”، أدرك الآن أن نجاحه الأكبر كان يقف خلفه امرأة تنام بجانبه كل ليلة دون أن يوجه لها كلمة شكر.

حاول طارق التواصل مع عائلتها وأصدقائها ليفهم، لكن شقيقتها “مريم” ردت عليه بجفاء: *”جميلة شخص يفعل ولا يتكلم، وحين توقفتَ عن الاهتمام بها، خسرتها”*. واكتشف أن كل الأصدقاء والمعارف كانوا يعرفون نجاحات جميلة ويحتفلون بها، إلا زوجها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *