الضابط ضرب نور
الباب اتفتح بع.نف.
ودخلت قوة كاملة بزي أسود… أسلحة جاهزة… وعيون باردة.
— الكل يسيب سلاحه فورًا!
الصوت كان حازم… وما فيهوش نقاش.
حازم الشبراوي حاول يتمالك نفسه:
— إيه ده؟! إنتوا مين؟!
الرد جه من الراجل اللي دخل الأول…
طويل، ثابت، ونظرته حادة كالسيف.
— قوات العمليات الخاصة.
سكت لحظة… وبص حوالين المكان…
لحد ما عينه وقعت على نور.
متكلبشة… وشفايفها مجر.وحة.
وشه اتغير فورًا.
بقى أخطر.
— فكوا الكلابشات… حالًا.
ولا ظابط اتحرك.
حازم قال بتوتر:
— استنى يا فندم… في إجراءات—
قبل ما يكمل…
الراجل قرب منه خطوة واحدة بس.
— إنت اسمك إيه؟
— مقدم… حازم الشبراوي.
ثانية صمت.
وبعدين…
— من اللحظة دي… إنت موقوف عن العمل.
حازم اتصدم:
— إزاي؟! بأي صفة؟!
الراجل طلع كارنيهه… ورفعه قدامه.
— عقيد آدم منصور… إدارة العمليات الخاصة.
بصله بثبات:
— وبصفتي دي… إنت دلوقتي متهم بالاعتداء، واستغلال السلطة، واحتجاز غير قانوني.
العرق بدأ ينزل من جبين حازم.
بص لنور… كأنه لأول مرة يشوفها بجد.
— هي… تبعكم؟
آدم بص له بنظرة تقيلة:
— دي مش “تبعنا”…
وسكت لحظة… قبل ما يقول:
— دي رائد قوات خاصة.
المكان كله سكت.
العساكر بصوا لبعض… في صدمة.
حازم رجع خطوة:
— رائد؟!
في اللحظة دي… الكلابشات اتفكت من إيد نور.
وقفت ببطء.
مسحت الدم من شفايفها…
وبصت لحازم.
بس المرة دي… مش كضحية.
كقاضية.
آدم قرب من الحاج عبد الرحيم وساعده يقف باحترام:
— حضرتك كويس يا حاج؟
الراجل هز راسه:
— الحمد لله…
نور بصت لأخوها:
— اتأخرت.
آدم رد بهدوء:
— كنت بجمع الأدلة… مش جاي أخلصه بسرعة… جاي أنهيه رسمي.
واحد من الضباط سلّم ملف:
— يا فندم، تم تسجيل كل حاجة… حتى الكاميرا اللي في الشارع كانت شغالة احتياطي.
نور ابتسمت ابتسامة خفيفة:
— أنا عارفة.
وبصت لحازم:
— عشان كده كنت بسيبك تكمل.
حازم صوته اتهز:
— إنتي… كنتي عارفة؟!
— من أول دقيقة.
قربت منه خطوة:
— بس كنت مستنيةك تغلط أكتر.
آدم أشار للجنود:
— خدوه.
اتنين مسكوا حازم.
حاول يقاوم:
— أنا عندي علاقات! الموضوع ده مش هيعدي كده!
نور ردت بهدوء قاتل:
— فعلًا… مش هيعدي كده.
وسكتت لحظة…
— هيعدي عليك.
اتسحب بره القسم وسط نظرات الرعب.
بعد ساعة…
القسم كله كان تحت التحقيق.
العساكر اللي سكتوا… اتحاسبوا.
واللي شاركوا… اتحبسوا.
نور كانت واقفة بره…
الهوا بيخبط في وشها.