رمت فنجان القهوة تحت رجلي

حازم قال الكلمتين دول وصقّف بإيده:
“يتفضل الشريك صاحب السيادة.. اللي طلب يفضل مجهول لحد لحظة التوقيع.”
الكل بص ناحية الباب الكبير..

وفجأة.. الباب اتفتح.
دخلت بخطوات ثابتة.. كعب الشوز “اللوبوتان” كان بيخبط على الرخام زي دقات القلب.
كنت لابسة بدلة سودة رسمية، وشعري اللي كانوا دايماً يقولوا عليه “منكوش” كان ملموم ورا في شياكة تخوف.

الصمت نزل على القاعة كأنه تلج.
الحاجة روحية الفنجان وقع من إيدها بجد المرة دي.. واتكسر.

حازم وشه بقى لونه أزرق.. وبدأ يتهته:
“نور؟ إنتي.. إنتي إيه اللي جابك هنا؟ اطلعي بره!”
المحامي

الدولي “عادل” قرب مني، وطى راسه باحترام وبصوت مسموع للكل قال:
“أهلاً يا بشمهندسة نور.. كل ورق الاستحواذ جاهز، وف,,اضل بس توقيع حضرتك عشان تبقي المالك الرسمي لـ 51% من أسهم المجموعة.”
أنا مابصيتش لحازم..
أنا بصيت للحاجة روحية اللي كانت هتقع من طولها.

قربت منها، مديت إيدي وطلعت منديل حرير من شنطتي، ومسحت نقطة قهوة كانت جات على وشها من الصد.مة.

وقولت لها بصوت واطي وواثق:
“القهوة المرة دي سكرها زيادة أوي يا حاجة.. بس زيادة عليكي.”

وبعدين بصيت لحازم وقولت له:
“الوفد الألماني جاي يمضي معايا أنا.. مش معاك إنت.. وإنت من اللحظة دي ‘موظف’ عندي، ده لو وافقت أصلاً إني أخليك تمسح المكاتب اللي كنت بتقول إني أخرِي فيها.”

صافي حاولت تتكلم، بس بنظرة واحدة مني سكتت.

فتحت الشنطة، طلعت قلم دهب، وبصيت ليهم بابتسامة باردة:
“الجلسة بدأت.. حد يحب يطلب قهوة تانية قبل ما أمضي وأرميكم كلكم في الشارع؟”
#الكاتبه_

نور_محمد
القاعة بقت زي القبـ . ـر.. السكون فيها يوجع الودن.

لمحة نيوز

حازم كان واقف، إيده بتترعش وهو ماسك طرف الترابيزة، عينه رايحة جاية بيني وبين “متر عادل” المحامي الدولي.
أما الحاجة روحية، فكانت لسه ماسكة المنديل اللي مسحت بيه وشها، والغل في عينيها اتحول لذهول مرعب.
“نور.. إنتي أكيد اتجننتي! استحواذ إيه؟ وفلوس إيه؟ إنتي شحاتة! أبوكي م,,ات وهو مديون ليا أنا عشان يفتح دكانة الخضار بتاعته!”

صوت الحاجة روحية طلع مبحوح، مهزوز.. لأول مرة هيبتها تتكسر قدام المعازيم.

بصيت لها ببرود، وقعدت على الكرسي اللي في ص,,در القاعة.. الكرسي اللي حازم كان لسه هيقعد عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *