رمت فنجان القهوة تحت رجلي

رجل على رجل.. وبمنتهى الهدوء قولت:
“أبويا الله يرحمه يا حاجة روحية، م,,ات مقهور.. بس ساب لي ‘عقله’.. وساب لي توكيل رسمي بكل أملاكه اللي إنتي وحازم سـ,ـرقتوها بالورق المزور من عشر سنين.. فاكرة؟”

حازم وشه بقى كأنه مدهون جير:
“نور.. بلاش فضايح قدام الأجانب.. تعالي نتكلم فوق، والوفد الألماني يخلص شغله.. إحنا أهل!”
ضحكت.. ضحكة رنت في القاعة كلها.

“أهل؟! دلوقتي بقينا أهل يا حازم؟”
بصيت للوفد الألماني وقولت باللغة الألمانية بطلاقة خلت حازم يبرق:
“السادة الضيوف.. العقد اللي بين إيديكم ده ‘باطل’.. لأن الشخص اللي بيحاول يمضي معاكم لا يملك أكتر من 5% من

أصول الشركة.. الـ 51% بتوعي أنا، والـ 44% الباقيين محجوز عليهم لصالح البنك اللي أنا اشتريت ديونه الصبح.”
صافي، العروسة اللي كانت بتضحك، قربت مني وهي بتنهج:
“إنتي فاكرة نفسك مين؟ دي عيلة الشناوي! إنتي حتة جربوعة دخلت البيت ده بشنطة هدوم مقطعة!”

مابصيتلهاش.. رفعت صباعي بس للمحامي بتاعي.
متر عادل طلع “دوسيه” أحمر وفتحه قدامها:
“يا آنسة صافي.. حضرتك وقعتي على ‘عقد عمل’ كموديل إعلانات للمجموعة من أسبوع.. وبما إن البشمهندسة نور بقت هي المالك، فمن حقها تفصلك ‘بدون تعويض’ بسبب سوء السلوك وتجاوزك مع صاحب العمل.. اتفضلي بره قبل ما أطلب الأمن.”

صافي بصت لحازم عشان يلحقها، بس حازم كان في دنيا تانية.

كان باصص للورق اللي قدامه.. ورق الاستحواذ اللي فيه اسم “نور السيوفي”.

الاسم اللي هو كان بيحاول يمسحه من الوجود.
“نور.. إزاي؟ إمتى؟”

حازم سأل وهو صوته بيقطع.
قمت وقفت.. قربت منه لحد ما بقيت في وشه بالظبط.

“كنت فاكرني نايمة؟ كنت فاكر لما تخليني أعمل لك كل ‘دراسات الجدوى’ والخطط التوسعية وأنا قاعدة في المطبخ، إني مش عارفة قيمتها؟”
“الخمس سنين اللي فاتوا، كل قرش كنت بتخبيه عني، كنت بعرف طريقه.. وكل صفقة كنت بتخسرها بغباءك، كنت بدخل أشتريها من

وراك بأسماء شركات تانية.. شركات ‘نور السيوفي’.”
الحاجة روحية بدأت تصرخ:
“مش هتمضي يا حازم! ارموها بره! دي بيتي.. ودي أرضي!”

بصيت للحاجة روحية بكسرة نفس حقيقية وقولت:
“البيت ده يا حاجة.. بقى ملكي من ساعة بالظبط. حازم رهن القصر ده عشان يغطي خسايره في البورصة الشهر اللي فات.. والبنك باع الرهن ليا.”
“يعني القهوة اللي دلقتيها على جزمتي من شوية.. كانت مدلوقة في بيتي.. على جزمتي اللي تمنها يشتري تاريخك كله.”
حازم وقع على الكرسي، وخبى وشة بين إيديه.
الوفد الألماني لم ورقه، ورئيس الوفد وقف ووطى راسه ليا باحترام:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *