انقلبت عائلتها عليها
وفي تلك اللحظة…
كانت ليلى ترتدي بدلتها العسكرية.
لكن هذه المرة، لم تكن نفس المرأة التي بكت في غرفة مليئة بالقصاصات.
كانت مختلفة تمامًا.
قائدة… لا تُكسر.
أحد الطيارين اقترب منها: “جاهزة يا فندم؟”
نظرت للأمام وقالت: “جاهزة من سنين… بس الليلة دي هتتأكدوا.”
ثم صعدت إلى الطائرة.
وأُغلقت الكابينة.
وفي بيت العائلة، بدأ التوتر يتسلل لأول مرة.
كريم فقد ابتسامته: “هي كانت بتقول إيه الصبح؟”
فاطمة بصوت منخفض: “هي راحت فين؟”
حسن ظل صامتًا.
ثم قال جملة واحدة فقط: “إحنا عملنا إيه…؟”
وفجأة…
رن الهاتف مرة أخرى.
لكن هذه المرة كان الصوت مختلفًا تمامًا: “في خبر عاجل… طائرة عسكرية بقيادة القائدة ليلى عبد الرحمن أقلعت منذ دقائق في مهمة رسمية عالية السرية…”
وساد الصمت.
صمت لم يقطعه أي شيء.
لأنهم بدأوا يفهمون متأخرين جدًا… أن البنت التي حطموها صباحًا، لم تكن يومًا شخصًا عاديًا.
بل كانت شخصًا لا يُمس.
🔥 الجزء الثالث هيقلب كل الموازين… لما يرجعوا يكتشفوا الحقيقة كاملة داخل المطار
الجزء الثالث
كانت الطائرة تخترق السماء بسرعة ثابتة، بينما جلست ليلى داخل الكابينة وكأنها وُلدت هناك.
الصمت حولها لم يكن فراغًا… بل تركيزًا حادًا. كل ثانية تمر كانت تعيد ترتيب شيء بداخلها، لكن هذه المرة ليس ألمًا… بل حسابًا دقيقًا.
على الأرض، في بيت العائلة، كان التوتر قد بدأ يتحول إلى خوف حقيقي.
حسن لم يعد يجلس. كان يمشي ذهابًا وإيابًا في الصالة، والهاتف في يده يرتجف.
فاطمة جلست بصمت غير معتاد، لأول مرة لا تملك تعليقًا.
أما كريم، فقد اختفى صوته تمامًا.
رن الهاتف مرة ثالثة.
الصوت هذه المرة كان رسميًا أكثر: “نبلغكم أن القائدة ليلى عبد الرحمن ضمن تشكيل جوي خاص في مهمة دعم عاجلة… وتم تصنيفها من أعلى درجات الاستعداد.”
سقط الهاتف من يد حسن.
“أعلى درجات الاستعداد؟ يعني إيه الكلام ده؟!”
لم يجب أحد.
لكن في داخله، بدأ شيء ثقيل يتكوّن… اسمُه الخوف.
في السماء…
جاء صوت من برج المراقبة عبر السماعات: “القائدة ليلى، الهدف على بعد 40 دقيقة. الوضع يتطلب هبوط دقيق في منطقة غير مستقرة.”
ردت ليلى بثبات: “تم الاستلام. أنا جاهزة.”
ثم لحظة صمت قصيرة… قبل أن تضيف: “دي مش أول مرة أطير في ظروف أصعب.”
أحد الطيارين بجانبها نظر إليها: “حضرتك كويسة؟”