انقلبت عائلتها عليها

لم تلتفت له: “أنا كويسة من زمان… بس النهارده بس الناس هتفهم ده.”

في نفس الوقت، بدأ خبر غير متوقع ينتشر داخل القاعدة الجوية.

اسم المهمة التي تم استدعاء ليلى لها لم يكن تدريبًا… بل عملية إنقاذ حساسة كانت تحتاج طيارين من النخبة فقط.

اسمها كان في أعلى القائمة.

وبجانب اسمها ملاحظة واحدة: “الأكثر كفاءة في الدقة تحت الضغط.”

على الأرض، في بيت العائلة…

بدأت الحقيقة تتسلل ببطء قاتل.

حسن فتح التلفاز على الأخبار العاجلة.

ظهر شريط أحمر: “تحركات جوية عاجلة للقوات المسلحة في إطار مهمة إنقاذ إنسانية حساسة…”

تجمدت يداه.

فاطمة همست: “هي كانت بتشتغل إيه بالظبط؟”

لكن السؤال الحقيقي لم يكن هناك…

السؤال كان: “إحنا كنا فاكرينها إيه؟”

بعد ساعات…

اقتربت لحظة الهبوط.

ليلى كانت تركز على الأرض تحتها. منطقة وعرة، والرياح غير مستقرة، لكن عينيها لم ترتجفا.

صوت البرج: “30 ثانية للهبوط.”

أجابت: “تم.”

ثم أغلقت كل شيء داخليًا… لم يعد هناك بيت، ولا عائلة، ولا ذكريات.

فقط مهمة.

“10 ثواني…”

هدوء تام.

“5…”

ثم هبطت الطائرة بدقة مذهلة.

في اللحظة التي لامست فيها العجلات الأرض، انطلقت صفارات القاعدة في الأرض المستهدفة.

نجاح كامل.

بعد دقائق…

تم فتح الكابينة.

خرجت ليلى ببطء، والضباط يحيطون بها باحترام واضح.

أحد القادة اقترب منها وقال: “تنفيذ مثالي كالعادة يا قائدة. أنقذتِ الموقف بالكامل.”

أومأت فقط.

لكن عينيها كانت بعيدة.

بعيدة جدًا.

لأنها كانت تعرف أن أصعب شيء لم يكن الهبوط…

بل ما سيحدث بعده.

وفي بيت العائلة…

رن الهاتف مرة أخيرة.

صوت رسمي، لكن هذه المرة مختلف: “القائدة ليلى عبد الرحمن أنهت المهمة بنجاح كامل… وتمت الإشادة بها من القيادة العليا.”

صمت طويل.

ثم سقط حسن على الكرسي.

“إحنا… عملنا فيها إيه؟”

لكن الوقت كان قد فات.

لأن ليلى لم تعد تلك الفتاة التي تُكسر فساتينها…

بل أصبحت الشخص الذي لا يمكن لأحد أن يكسره أصلًا.

🔥 النهاية كانت أقرب مما يتخيلون… لكن الحقيقة كانت أقسى مما توقعوا

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *