الجزء الاخير
نادية حطت إيديها على بُقها.
كريم رجع خطوة… كأنه اتخبط.
“إنتِ سجلتي لي؟!”
رديت ببرود:
“أبويا علّمني أحمي نفسي.”
سكت لحظة… وبعدين قربت منه لآخر مرة:
“وأنا بدأت أتعلم.”
باب الشقة خبط.
كلنا بصّينا في نفس اللحظة.
صوت رجالة برا:
“افتح يا أستاذ كريم.”
كريم اتجمّد.
أنا مشيت ناحية الباب… وفتحته بهدوء.
اتنين من رجال الشرطة واقفين.
“بلاغ بمحاولة تزوير واعتداء.”
بصيت لكريم… وقلت:
“وده مجرد البداية.”
🔥 النهاية هتكون صادمة جدًا… وفيها انتقام مش متوقع خالص.
�النهاية 👇النهاية ⚖️🔥
كريم كان واقف في نص الصالة… وشه أصفر، وعيونه بتجري بيني وبين الظباط كأنه بيحاول يصحى من كابوس.
“فيه غلط… أنا ما عملتش حاجة!” قالها بصوت مهزوز.
الظابط بص له ببرود:
“هتقول كل حاجة في القسم… اتفضل معانا.”
نادية قربت منه بسرعة، مسكت إيده:
“قولهم حاجة! ما تسكتش!”
لكن كريم… سحب إيده منها.
أول مرة أشوفه ضعيف كده.
أول مرة… يبقى لوحده.
اتاخد وهو بيبص لي نظرة مليانة صدمة… مش كراهية، لأ…
خوف.
باب الشقة اتقفل… وساد صمت تقيل.
نادية فضلت واقفة مكانها، كأنها مش مستوعبة اللي حصل.
بعدين بصت لي، وقالت بصوت متقطع:
“إنتِ… دمرتيه.”
ضحكت ضحكة خفيفة… لكن فيها وجع سنين:
“أنا؟ ولا هو اللي دمر نفسه؟”
سكتت… وما لقتش رد.
كملت وأنا بثبات:
“أنا استحملت إهاناته سنين… خيانته، قسوته، وإهماله…
لكن لما قرر يمد إيده على حق أهلي… هنا انتهى كل شيء.”
نادية بدأت ترجع لورا… تايهة.
“أنا… ما كنتش أعرف إنه هيعمل كده.”
بصيت لها نظرة واحدة بس:
“إنتِ كنتِ عارفة هو إيه… واخترتيه.”
ما استنتش رد.
مشيت ناحية الباب… وفتحته:
“اتفضلي.”
خرجت… من غير ما تبص وراها.
ولأول مرة من سنين…
البيت بقى هادي.
لكن الهدوء ده… ما كانش فراغ.
كان بداية.
عدّى شهر…
قضية كريم اتحولت للمحكمة، والتسجيلات، ومحاولة التزوير، والاعتداء… كلهم كانوا ضده.
حكموا عليه بالسجن.
مش بس كده…
اتفضح قدام كل الناس اللي كان بيحاول يظهر قدامهم إنه راجل مثالي.
أما أنا…
رجعت لنفس الصالة… نفس المكان اللي وقفت فيه وأنا مكسورة.
لكن المرة دي… كنت واقفة على رجلي.
قوية.
مسكت سبحة أمي… وقعدت على الكنبة اللي كانت شاهدة على كل حاجة.
بصيت حواليّا…
البيت لسه فيه ريحتهم.
ذكرياتهم.
حبهم.
ولأول مرة… ما حسّتش بالخوف.
حسّيت بالأمان.
بعدها بأيام، رحت للمحامي علشان أبدأ أرتّب حياتي.