ابن امه كاملة حكايات منى السيد
على روايات و اقتباسات
أنا بكل هدوء، طلعت بطاقتي وعقد الشقة الأزرق المسجل في الشهر العقاري.
الشقة دي ملكي ومكتوبة باسمي من قبل الجواز.. وأنا بطلب طرد الناس دي بره بيتي.
الظابط بص لأحمد، فأحمد وطى رأسه الأرض. الحاجة تهاني بصتله بذهول واستجداء
قولهم يا أحمد إنها شقتك يا حبيبي.. قولهم!
لكن أحمد مكنش قادر يداري الكذبة أكتر من كده، فَهَمَس وهو باصص في الأرض
الشقة باسم كريمة يا أمي…
ملامح الحاجة تهاني اتقلبت 180 درجة.. الۏجع والمسكنة اختفوا، وظهر مكانهم غل وفجر مرعب، وزعقت في أحمد
يعني ضحكت عليا؟! مش قلتلي إنك خلاص بقيت صاحب ملك في المهندسين والبلد صقفتلك؟!
في اللحظة دي فهمت اللعبة.. أحمد مكنش بيكدب عليا أنا بس، ده كان بايع لأمه وهم وحياة مش بتاعته عشان يظهر قدامها إنه الراجل البطل.
الشرطة أخدتهم وخرجوا بيهم لحد باب العمارة وسط نظرات البواب والجيران. وقبل ما الباب يقفل، أحمد بصلي بنظرة كلها غل وهمس
هتندمي يا كريمة.. وربنا لټندمي.
العصر كان الراجل بتاع الأقفال جه وغيرت كالون الباب والشفّرة الرقمية تماماً. بعدها، عملت حاجة كنت بتهرب منها بقالي أسابيع.. فتحت فايل مخفي على اللابتوب بتاعي، فايل مليان سكرين شوتس من تحويلات بنكية، ورسايل، ووصولات.
أيام الخطوبة، أحمد كان كل شوية يطلب مني فلوس سلف بحجة أزمات فجائية مرة تصليح العربية، مرة عجز في تقفيل تارغت الشغل، ومرة مشكلة في الحساب البنكي.. وعمره ما رجع مليم. والأخطر، إني لقيت إيصال غريب.. تحويل شهري ثابت من حسابه لحساب أمه، مبالغ مش ضخمة بس مستمرة.
على الساعة تلاتة الفجر، لقيت صاحبتي الأنتيم بتكلمني
كريمة! إنتي شوفتي القرف اللي نازل عليكي على الفيس بوك؟
بعتتلي لينك.. الحاجة تهاني كانت منزلة بوست على جروب سيدات المهندسين والدقي وكاتبة
مرات ابني الحرباية ضړبت ابني، وحرقتني بالشوربة المغلية وطردتنا في الشارع في نص الليل عشان طمعانة في شقته.. دي ست مستفزة ومادية، ارجوكم ڤضحوها!
الكومنتات تحت البوست كانت مجزرة.. الستات داخلة تدعي عليا يا ساتر يا رب إيه الجيل ده؟، ربنا ينتقم منها، مسكينة يا حاجة، عشان كده الرجالة بقيت تكش من الجواز.
قريت الكلام في صمت.. ما عيطتش، وما صرختش. فتحت أبليكيشن كاميرات المراقبة بتاعة الصالة، كاميرا صغيرة كنت مخبياها جوه فازة ورد من أيام ما كنت عايشة لوحدي عشان أطمن على القطة بتاعتي. الكاميرا كانت مسجلة كل حاجة بصوت وصورة دخول الحاجة تهاني من غير إذن، شتيمتها ليا، اللحظة اللي دلقت فيها الشوربة المغلية بكل قسۏة، القلم اللي أحمد ادهوني على وشي، تهديداتهم، والردح اللي ردحته لما عرفت إن الشقة باسمي.
سيبت كذا نسخة من الفيديو على كارت ميموري وفلاشة. وبعدين رفعت الفيديو من إيميل وهمي، مش على جروب الستات، لأ.. رفعته على جروب فضايح الشركات وال HR في مصر، وحطيت عنوان مدير المبيعات الهمام اللي ضړب مراته وسحلها عشان يرضي أمه.
في أقل من ساعة، الفيديو بقا تريند ومصر كلها بتتكلم عنه. حد عرف لبس الشركة اللي أحمد شغال فيها، وحد تاني منشن لصفحة الشركة، وكومنت ورا كومنت لحد ما واحد كتب الست دي أنا عارفها! دي جت قبل كده مقر شركة أراندة العقارية وعملت ڤضيحة عشان تطالبهم يدوا ابنها شقة تبع تمويل الإسكان!
دمي اتجمد في عروقي.. تمويل إسكان إيه؟!
تاني يوم الصبح، كلمت محامية شاطرة بابا نصحني بيها، وأخدت كل الأوراق ورحت لها. المحامية بدأت تقلب في الورق بهدوء وثبات، لحد ما عينيها جت على