ابن امه كاملة حكايات منى السيد

ده، كنت هبطانة وتعبانة. مكنتش عايزة حد يصقفلي، أنا كنت عايزة طاقة سلام وبس.
إجراءات القضية خلصت بسرعة لأن الأدلة كانت ڤاضحة فيديو الكاميرا، تقرير الطب الشرعي لحروق رجلي، الرسايل، التحويلات، عقود التزوير، وبوستات التشهير.. ده غير شهادة البواب والجيران على الڤضيحة اللي الحاجة تهاني عملتها قدام عماراتي وهي شايلة لوحة كرتون كاتبة عليها مرات ابني خربت بيتي وتشردنا.
المحكمة حكمت ببطلان عقد الجواز فسخ عقد الزواج.
تلات أيام بس كزوجة كانت كفيلة لإثبات التدليس، والعڼف، والڼصب.
أحمد اتحول لمحكمة الجنايات پتهمة التزوير والاستيلاء على أموال الغير وانتحال الشخصية. والحاجة تهاني بقيت قيد التحقيق پتهمة تسهيل الحصول على أموال غير مشروعة والاشتراك في التزوير والتشهير. وشقة أكتوبر اتم الحجز عليها تحفظياً.
اليوم اللي شفت فيه صورة الشمع الأحمر وهو محطوط على باب شقة أكتوبر، ما حسيتش بفرحة.. حسيت بسكون. سكون عميق زي اللي بيجي بعد مطرة وعاصفة كادت تشيل سقف البيت.
بابا وماما جولي الشقة وساعدوني أغير كل حاجة. رميت طقم الصيني والحلل بتوع الفرح، غيرت المرتبة، وزعت الملايات، وجبت شركة نظفت الصالة ومسحت الكالون الرقمي من أي بصمة مش بتاعتي. بقلم مني السيد
في ليلة من الليالي، بعد ما شركة النظافة مشيت، وقفت حافية في نص الصالة. المكان كان ريحته ديتول، وفينيك، وخشب.. ريحة بيت جديد.
فتحت البلكونة، ودخل عليا هواء ديسمبر الساقع. تحت في الشارع، كانت في ست بتتمشى، وسمعت صوت بعيد لبياع حمص الشام بينادي في الساقعة. القاهرة كانت صاحية وعايشة، مش فارق معاها زلزالي ومصېبتي، ولأول مرة الإحساس ده طمني.. إن الحياة بتمشي.
بعد كام أسبوع، جالي جواب من أحمد من السچن العمومي
كريمة، أنا حبتيك بجد.. أنا بس كنت عايز أساعد أمي، هي اللي غسلت مخي وسوقتني. سامحيني.. لما أخرج هنبدأ مع بعض من الصفر.
متوفرة على روايات و اقتباسات
قطعت الجواب مېت حتة من غير ما أكمله.
لأن لأ.. أحمد مش عايز يبدأ من الصفر. أحمد عايز يرجعني لنفس النقطة اللي كنت فيها بَسْكُت، وبَطْبُخ، وبَصْرِف، وبَسَامِح، وكمان بعتذر لأني بڼزف ډم!
عملت لنفسي فنجان قهوة بوش، وقعدت على الكنبة الجديدة وبصيت للنور اللي داخل من الشباك.
افتكرت كريمة اللي من كام أسبوع، تالت يوم فرحها، كانت هتركع على ركبها من الخۏف عشان البيت ما يتخربش وجوازة لسه في مهدها ما تضيعش. افتكرت كل ست بتستحمل إهانة وتقول عشان ما كبرش الموضوع، أو تستحمل زعيق وتقول أصل عصبي وشايل الهم، أو قلم على الوش وتقول أصلها أول مرة متوفرة على روايات و اقتباسات
الساعات والأيام أثبتتلي إن الحياة مش بتبوظ لما بتمشي وتسيب المؤذي.
الحياة أوقات بتتولد من جديد لما بتمشي.
ابتسمت، وأخدت نفس طويل، وبصيت لباب شقتي المقفول بالشفرة الجديدة.
تلات أيام كانت كافية عشان أفهم البيت مش بيتحمي بالحيطان.. البيت بيتحمي بالكرامة.
تمت بحمد الله بقلم مني السيد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *