اطفال الثري في كرتونة
«الرجل صاحب الساعة الذهبية… أخوك.»
شعرت ببرودة تجتاح جسدي بالكامل.
أخي لم يكن مجرد شريك عمل…
بل كان أكثر شخص وثقت به بعد إيميليانا.
كان يجلس معنا على مائدة الطعام.
بكى معنا في الجنازة.
ووضع يده على كتفي وهو يقول:
«يجب أن تكون قويًا.»
وفجأة، بدأت كل التفاصيل التي تجاهلتها تعود إلى ذهني كالسكاكين.
هو من أصرّ على التعرف على الج*ثتين بدلًا عنا بسبب حالتنا النفسية.
هو من تعامل مع الشرطة وشركة التأمين.
وهو من طلب إغلاق التوابيت سريعًا بحجة أن الحادث كان مروعًا.
رفعت المرأة هاتفًا قديمًا مكسور الشاشة وقالت:
«كنت خائفة، لذلك صورت السيارة في تلك الليلة.»
فتحت الفيديو بيد مرتجفة.
ظهرت أضواء سيارة سوداء فاخرة تتوقف تحت الجسر.
ثم نزل رجل ببدلة داكنة، يحمل طفلينا النائمين واحدًا تلو الآخر.
وعندما اقترب من الضوء…
لم أعد بحاجة لرؤية وجهه.
الساعة الذهبية وحدها كانت كافية.
لكن بعد ثانية… استدار الرجل نحو الكاميرا.
وكان أخي فعلًا.
سمعت إيميليانا تصرخ خلفي بينما سقط الهاتف تقريبًا من يدي.
لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في أنه أخذ طفلينا…
بل في ما سمعناه بعد ذلك.
قال ابني بصوت خافت وهو يمسك معطف أمه:
«عمو قال لنا إنكم متّم… وقال إننا إذا حاولنا الرجوع، سيؤذيكم.»
تجمد الدم في عروقي.
سألت المرأة:
«لماذا يفعل هذا؟!»
أخفضت نظرها وقالت:
«سمعته يتحدث بالهاتف مرة… كان يقول إنه بعد موت الطفلين ستصبح الشركة كلها باسمه.»
في تلك اللحظة فهمت كل شيء.
الحادث لم يكن حادثًا.
بل خطة كاملة…
وخيانة من أقرب شخص إلينا.
تمت بحمد الله ❤️