بطلي تمثيل عشان تلفتي الانتباه
—
أخدت نفس عميق.
وقلت:
“أنا هتعالج.”
سكتت لحظة…
وبعدين كملت:
“وبعدين… هحاسبك.”
—
أمي ما ردتش.
بس وشها قال كل حاجة.
أول مرة…
هي اللي تبقى مش مسيطرة.
—
بعد أسابيع…
بدأ العلاج.
كان صعب… طويل… ومؤلم.
لكن كان حقيقي.
مش زي الكدب اللي عشت فيه.
وسمعت جملة… عمري ما هنساها من الدكتور مروان:
“أصعب حاجة مش المرض…
أصعب حاجة إن حد يخليكي تشكي في نفسك.”
—
وأنا…
بطلت اصدق نفسي
—
الجزء الأخير – النهاية
—
بعد ما بدأت العلاج، حياتي ما رجعتش فجأة طبيعية…
لكنها رجعت حقيقية.
الألم كان موجود، لكن المرة دي كنت فاهمة سببه.
التعب كان موجود، لكن المرة دي محدش قال عنه “دلع”.
والإغماء… اختفى تدريجيًا كأنه بيودّع جسد اتأخروا في إنقاذه.
الدكتور مروان كان بيطمن عليّ باستمرار.
مش بس كطبيب… لكن كحد أول مرة صدّقني.
“إنتي بتتحسني يا ليلى… جسمك بيتجاوب.” قالها في زيارة متابعة.
بس أنا ماكنتش بفكر في التحسن بس.
كنت بفكر في حاجة تانية.
—
في بلاغ رسمي اتقدم بعد التحقيق.
المستشفى طلب ملفات قديمة…
والأمر ما وقفش عند التحاليل المخفية فقط.
كان في نمط واضح…
زيارات ضاعت.
نتائج اتبدلت.
وأدوية اتمنعت عني.
كل دليل كان بيقول نفس الحقيقة القاسية:
حد قرر إن حياتي أقل أهمية من صورته.
—
أمي اختفت من الصورة الاجتماعية اللي كانت عايشة فيها.
الجمعية الخيرية اتجمد نشاطها مؤقتًا.
والناس اللي كانت بتصفق لها… بدأت تسأل أسئلة لأول مرة.
لكن أنا… ما كنتش مركزة في ده كله.
كنت مركزة في حاجة واحدة:
إني أرجع لنفسي.
—
في يوم هادي، بعد جلسة علاج طويلة، خرجت أقعد في حديقة المستشفى.
كان الهوا مختلف.
خفيف… كأني لأول مرة أتنفس من غير خوف.
الدكتور مروان قعد جنبي وقال:
“عارفة إيه أهم خطوة عملتيها؟”
هزيت راسي.
“إنك قلتي الحقيقة… حتى لما محدش صدّقها.”
سكت شوية، وبعدين كمل:
“ده أصعب من العلاج نفسه.”
—
بصيت في الأرض.
“أنا كنت فاكرة إني ضعيفة.”
ابتسم:
“إنتي كنتي محاصرة… وده فرق كبير.”
—
مرّ الوقت…
خرجت من المستشفى.
بدأت أعيش لوحدي.
شغل بسيط في البداية… حياة هادية… بدون أصوات تقلل مني.
ومع كل يوم…
كنت بتعلم حاجة جديدة:
إن جسمي مش عدوّي.
وإن إحساسي مش وهم.
وإن السكوت الطويل… مش ضعف، لكنه كان نجاة لحد ما قدرت أتكلم.
—
وفي مرة، لقيت رسالة جاية من رقم قديم.
ما فتحتهاش فورًا.
بس كنت عارفة مين.