بطلي تمثيل عشان تلفتي الانتباه
“دي نتيجة تحليل قديم… من حوالي 6 شهور.”
بصيت فيها… نفس الكلمات.
نفس التحذيرات.
نفس الخطر.
“وده معناه…” صوتي كان بيتكسر، “إن حد كان عارف.”
الدكتور ما قالش اسم.
بس أنا كنت عارفة.
—
بعد ساعة…
أمي وصلت المستشفى.
دخلت الأوضة بنفس أناقتها… نفس ثقتها… كأنها لسه في حفلة، مش في مستشفى.
“ليلى حبيبتي، عاملة إيه؟” قالتها بصوت ناعم.
لكن أنا… ما رديتش.
كنت مستنية.
الدكتور مروان كان واقف.
هادئ… لكن ثابت.
“مدام هالة، محتاجين نتكلم.”
ابتسامتها اتشدت شوية: “أكيد طبعًا.”
قعدت.
بصتلي بسرعة… نظرة تحذير قديمة.
لكن المرة دي…
ما خفتش.
—
الدكتور حط الورقتين قدامها.
القديمة… والجديدة.
“ممكن تفسريلي ده؟”
أمي بصت فيهم…
وسكتت.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين… ابتسمت.
ابتسامة باردة.
“دي تحاليل ملهاش لازمة. الدكاترة ساعات بيبالغوا.”
الدكتور ما اهزش حتى.
“التحاليل دي واضحة جدًا. وفيها خطر حقيقي.”
رفعت كتفها بلا مبالاة: “وإيه يعني؟ كانت كويسة.”
هنا… حسيت بشيء جوايا بيتكسر للأبد.
“كنت بمـ,ـوت.” قلتها بصوت واطي… لكنه حاد.
أمي بصتلي، لأول مرة من غير قناع مثالي.
“لا يا ليلى… كنتي عايشة… وبتكبّري المواضيع زي عادتك.”
—
الدكتور مروان تدخل: “هي ما كانتش بتكبر حاجة. كان لازم تتعالج فورًا.”
أمي بصت له بنظرة ضيق: “وأنت مين بالظبط؟”
“أنا الدكتور اللي أخيرًا سمعها.”
الصمت وقع تقيل.
—
قمت بصعوبة من على السرير… رغم الألم.
“ليه؟” سألتها.
سؤال بسيط…
لكن كان فيه سنين.
“ليه خبيتي التحاليل؟”
أمي وقفت ببطء.
عدّلت هدومها.
وبصتلي بنظرة كلها برود.
“علشان كنتي ضعيفة.”
الكلمة نزلت زي السـ,ـكين.
“ولو الناس عرفت… إن بنتي مريضة… هتبقى إزاي صورتي؟”
اتجمدت في مكاني.
“أنا بنيت كل حاجة… السمعة… المكانة… الجمعية…”
قربت خطوة.
“وأنتي؟ كنتي هتبوظي ده كله.”
دموعي نزلت…
بس المرة دي مش ضعف.
وضوح.
—
“أنا بنتك…” قلتها.
ضحكت ضحكة خفيفة: “وأنا أمك… وبعرف مصلحتنا.”
“مصلحتنا؟ ولا مصلحتك؟”
سكتت.
ثانية.
ودي كانت كفاية.
—
الدكتور مروان قال بهدوء: “اللي حصل ده إهمال طبي متعمد… وممكن يتصنف جـ,ـريمة.”
أمي بصت له بحدة: “خلي بالك من كلامك.”
لكنه كمل: “ولو ليلى قررت تبلغ… هيكون عندها حق كامل.”
بصيت لأمي…
للمرة الأخيرة بنفس النظرة القديمة.
نظرة بنت مستنية حب.
لكن اللي رجعلي…
كان فراغ.