تبنينا طفلا
ولكن ردة فعله تلك كانت أبلغ من أي كلام! وفي اليوم التالي، وبينما كان مارك في عمله، قمتُ وبسرية تامة بجمع بضع خصلات من شعره من فرشاته الخاصة، كما أخذتُ عينة لعاب من سام أثناء تنظيف أسنانه – تحت ذريعة فحص الأسنان الروتيني.
كان انتظار النتائج بمثابة عذاب حقيقي! أصبح مارك أكثر جفاءً وبعداً، وكان يقضي اليوم بطوله في المكتب، بينما كنتُ أنا أتقرب من سام أكثر فأكثر. وبعد بضعة أيام، بدأ يناديني بكلمة “أمي”، وفي كل مرة كان ينطقها، كان قلبي يتدفأ بالحب رغم كل تلك الشكوك التي تحاصرني. بدأنا نعتاد على روتين عائلي دافئ: الفطائر في الصباح، وقصص ما قبل النوم، والنزهات في الحديقة حيث كان يجمع كنوزه الصغيرة.
وبعد أسبوعين، جاءت النتائج لتؤكد شكوكي القاتلة: **مارك هو الأب البيولوجي لسام!** ⚖️💥
### **المواجهة والاعتراف الصادم**
بينما كنتُ أجلس عند طاولة المطبخ، وأنا أحدق في تلك الورقة الملعونة، كنتُ أسمع صوت ضحكات سام في الخارج وهو يلعب بفقاعات الصابون.. واجهت مارك بالنتيجة.
“لقد حدث الأمر في ليلة واحدة..” اعترف مارك في النهاية وعلامات الانكسار تبدو عليه، وتابع: “كنتُ مخموراً خلال مشاركتي في أحد المؤتمرات.. لم أكن أعلم حتى بما حدث، ولم أتخيل قط أن يتطور الأمر هكذا!”. مدّ يده نحوي ووجهه يتلوى من الألم: “أرجوكِ، دعنا نحاول إصلاح هذا الأمر.. أعدكِ بأنني سأتغير”.
تراجعتُ إلى الخلف خطوة، وقلتُ له بصوت يقطر بروداً: “لقد أصابك الذعر عندما رأيت تلك الشامة على ساقه في الحمام.. لهذا السبب ركضت هارباً!”. همس بصوت خافت وهو ينهار فوق الكرسي: “سامحيني.. رؤيته عارياً في الحمام أعادت إليّ كل تلك الذكريات اللعينة. تلك المرأة.. أنا لا أتذكر حتى اسمها! كنتُ أشعر بخزي وعار شديدين، وحاولتُ جاهداً أن أنسى ما حدث”.
صرختُ فيه وكل كلمة تخرج من فمي كانت بمثابة نصل سكين يمزق صدري: “حدث هذا قبل أربع سنوات؟ في الوقت الذي كنتُ أخضع فيه لعلاجات الخصوبة المؤلمة؟! وأبكي فيه كل شهر مع كل محاولة فاشلة للإنجاب؟!؟” 💔
### **الفصل الجديد والنهاية العادلة**
في اليوم التالي، توجهتُ لاستشارة “جانيت”، وهي محامية خبيرة ومتمرسة، والتي أكدت لي حقيقة قانونية مذهلة: بما أنني قمت بكافة إجراءات التبني بمفردي ووقعت الأوراق باسمي، فإنني بصفتي الأم القانونية لسام أتمتع بحقوق أبوية كاملة ومطلقة، بينما لا يملك مارك أي حق قانوني في حضانته!