سواق التاكسي الي ولد بنت مليونيره وسط المقابر

> “أنا… نادية السيوفي.”

 

 

 

حسن بص لها بصدمة.

 

الاسم معروف في مصر كلها.

 

دي صاحبة “مجموعة السيوفي”، واحدة من أكبر سيدات الأعمال، الست اللي كانوا بيقولوا إنها حديد وما بتخافش من حد.

 

قال مذهول:

 

> “إيه اللي جابك هنا؟”

 

 

 

ردت وهي بتتوجع:

 

> “جوزي… وشركاؤه… حاولوا يقتلوني… علشان الورث والشركة…”

 

 

 

وبعدين صرخت جامد.

 

حسن قلع الجاكيت بتاعه، وفرشه على الأرض، وقعد جنبها يهديها ويساعدها تتنفس.

 

> “استحملي… علشان بنتك.”

 

 

 

الدقايق عدّت ببطء مرعب.

 

لحد ما فجأة…

طلع صوت عياط طفلة صغيرة شقّ سكون المقابر.

 

حسن دموعه نزلت لوحدها.

 

رفع البيبي الصغيرة، ولفها في الجاكيت.

كانت بتترعش من البرد، لكن عايشة.

 

نادية بصتلها بابتسامة ضعيفة، وبعدها مسكت إيد حسن وقالت:

 

> “لو جرالي حاجة… أوعى تسيبها.”

 

 

 

وبعدين غابت عن الوعي.

 

 

—

 

حسن جرى بيهم على أقرب مستشفى حكومي بعربيته.

 

كان سايق بسرعة عمره ما ساق بيها قبل كده، والمطر بيخبط في الإزاز، والطفلة الصغيرة بتعيط في الكرسي اللي جنبه.

 

وصل المستشفى وهو مرهق ومش قادر يلقط نفسه.

 

الدكاترة خدوا الست والبنت بسرعة، وحسن فضل واقف برا الأوضة هدومه كلها مبلولة وطين.

 

ولأول مرة من سنين…

كان خايف على حد.

 

بعد حوالي ساعة، خرجت ممرضة وقالتله:

 

> “الحمد لله… الأم والبنت عايشين.”

 

 

 

حسن قعد على الكرسي ودفن وشه في إيده.

حس إنه أخيرًا عمل حاجة ليها معنى.

 

لكن لما طلع يركن التاكسي ويرجع…

لقى الأوضة فاضية.

 

الست اختفت.

 

والطفلة كمان.

 

كأنهم ماكانوش موجودين أصلًا.

 

فضل يسأل الممرضات والدكاترة، محدش فاهم حاجة.

قالوله إن ناس مهمين جم وخدوهم بسرعة.

 

لكن كان فيه ظرف متساب فوق الترابيزة.

 

فتحه بإيد مرتعشة.

 

وكان جواه مبلغ كبير جدًا بالنسبة له… وجواب صغير.

 

> “يا حسن،

إنت أنقذت حياتين النهاردة.

لو فضلت عايشة، عمري ما هنسى اللي عملته.

بس دلوقتي لازم أختفي.

الناس اللي ورايا خطر.

أرجوك… متقولش لحد.”

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *