سواق التاكسي الي ولد بنت مليونيره وسط المقابر
فضل حسن باصص للجواب وقت طويل.
بعدها رجع شقته الصغيرة في شبرا، وقعد طول الليل مش قادر ينام.
ولأول مرة من يوم موت ابنه…
سمع صوت طفل بيرن في ودنه تاني.
—
مرت الشهور.
وحسن رجع لحياته العادية… أو حاول.
لكن حاجة جواه اتغيرت.
بقى كل ما يشوف طفلة صغيرة يفتكر البيبي اللي شالها بإيده وسط المطر.
كان أحيانًا يروح للمقابر بالليل من غير سبب، يقف نفس المكان ويبص للسماء.
حاسس إن اللي حصل كان حلم.
المبلغ اللي نادية سابته خلاه يصلح عربيته القديمة، ويسدد ديونه، وحتى ينقل لشقة أهدى شوية.
لكن عمره ما صرف جنيه بطريقة مبالغ فيها.
كان دايمًا يقول لنفسه:
> “دي مش فلوسي… دي فلوس نجاة.”
—
عدّت عشر سنين.
شعر حسن شاب أكتر، وضهره بقى يوجعه من السواقة، لكن قلبه بقى أهدى شوية.
وفي يوم، وهو واقف ينفخ كاوتش العربية عند بنزينة، وقفت قدامه عربية سودا فخمة.
الباب اتفتح.
ونزلت بنت صغيرة عندها حوالي عشر سنين.
لابسة بسيط، لكن فيها هيبة غريبة.
قربت منه وبصتله بثبات.
وقالت:
> “إنت عم حسن؟”
استغرب:
> “أيوه.”
سكتت ثانية… وبعدين قالت:
> “فاكر مقابر الإمام؟”
الهواء وقف في صدره.
إيده اترعشت.
وفي اللحظة دي، نزلت ست من العربية.
أكبر شوية… أهدى… لكن ملامحها مستحيل تتنسي.
نادية السيوفي.
كانت واقفة قدامه بعينيها المليانة دموع.
قالت بهدوء:
> “وحشتني يا حسن.”
ماعرفش يرد.
فضل باصصلها كأنه مش مصدق إنها حقيقية.
وحكتله كل حاجة.
بعد الليلة دي، اكتشفت إن جوزها فعلًا كان مخطط يخلص منها وياخد الشركة.
فهربت برا مصر فترة، وجمعت أدلة، ورجعت تحاربهم واحد واحد.
استغرقت سنين علشان تسترد شركتها وتحمي بنتها.
وقالتله:
> “أول ما بقيت بأمان… بدأت أدور عليك.”
البنت قربت من حسن ومدتله إيدها الصغيرة.
> “أنا اسمي ليلى.”
ابتسمت وقالت:
> “ماما حكتلي عنك من وأنا صغيرة… قالتلي إن أول حضن أخدته في الدنيا كان منك.”