اول ماورقة الطلاق وقعت في ايدي ٢

​وفي يوم، كنت نازلة من مول في التجمع الخامس بعد اجتماع عمل ناجح جداً، وقابلت هاني بالصدفة البحتة عند الكافيهات.

كان باين عليه “الهدمة”.. اللبس مش ميكوي، وشه شاحب، ومطفي، مفيش في جيبه تمن فنجان قهوة محترم يظبط بيه دماغه، والبرستيج الكداب كله طار بعد ما الحنفية اتقفلت.

​بص لي، ووقف في مكانه مش مصدق التغيير اللي حصل لي.. وشي منور، لابسة شيك بجد ومن فلوسي، ورايحة لعربيتي الجديدة الزيرو.

سألني بصوت واطي ومكسور: “أنتِ عاملة إيه يا ليلى؟ وحشتيني.. والبيت ملوش طعم من غيرك.”

​رديت عليه بابتسامة حقيقية، ابتسامة طالعة من قلب مرتاح: “أنا أحسن بكتير يا هاني.. أحسن من أي وقت فات في حياتي كلها.. عقبالك.”

وسبته ومشيت وكعب جزمتي بيرن في الأرض بثقة.

​بقلم منــال عــلي

​عدت سنة كاملة.. سنة بحالها مرت زي الهوا.

وأنا واقفة في بلكونة شقتي، وسط جيراني في العمارة اللي بقوا هما عيلتي بجد، بيسألوا عليا لو غبت، وبيقفوا معايا في السراء والضراء من غير طمع ولا مصلحة، فهمت الدرس الغالي اللي “إلهام” وابنها وعيلتها عمرهم ما هيفهموه لآخر يوم في عمرهم:

​العيلة مش فرض ولا ديون بنقعد نسدد فيها طول العمر ونموت بالبطيء عشان نرضي ناس مبتشبعش.. العيلة يعني احترام، يعني سند بجد وقت الضيقة مش وقت المحفظة المليانة.

​والاحترام ده مش حاجة بنشتريها بالفلوس ولا بالشنط الماركات من مول العرب.. ده حاجة مفيش ست أصيلة وجدعة تقبل تعيش ثانية واحدة من غيرها.

​تمت وبحمد الله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *