خطة زوجي واختي ٢ -‘نور محمد

سلمى صرخت برعب ورجعت لورا، بس عينيها زاغت وراحت بسرعة جابت المشرط من على الأرض ووجهته ناحيتي وهي بتصرخ بهيستيريا:

– **”مش هسيبك تبوظي خطتي! مش هترجعي تاخدي كل حاجة تاني! أنا هقتلك وهقتل بنتك!”**

هجمت عليا بالمشرط، حاولت أتفاداها بس جرحت دراعي جرح عميق.. مسكت إيدها وبدأنا نتصارع على الأرض، بس هي كانت شرسة جداً كأن شيطان راكبها. زقتني بكل قوتها ووقعتني على ضهري، ورفعت المشرط عشان تضربه في صدري..

وفجأة…

سمعت صوت تمزيق قماش عنيف، وجهاز المراقبة زمر بصوت عالي.

عاصم.. اللي المفروض إنه متخدر وبيموت.. كان قطع أحزمة السرير، ونزع إبرة المحلول من إيده، وباندفاع أخير من راجل بيودع الدنيا، رمى نفسه بيني وبين سلمى!

المشرط اللي كان نازل لصدري، استقر في ضهر عاصم!

سلمى برقت عينيها بصدمة، وسابت المشرط وهي بترتعش ومصدومة من اللي عملته.

عاصم مسكها من رقبتها بكل ما تبقى فيه من عزم، وضرب راسها في الحيطة اللي جنبهم، فوقعت على الأرض فاقدة الوعي تماماً.

عاصم وقع على ركبه، الدم كان بيغرق لبسه.

قمت بسرعة، ودموعي بتنزل زي المطر، سندته وحاولت أكتم الجرح اللي في ضهره وأنا بصرخ:

– **”عاصم! استحمل.. الإسعاف هتيجي.. دكتور هشام أكيد بلغ البوليس!”**

عاصم رفع وشه الشاحب اللي كان مليان عرق ودموع، وابتسم ابتسامة مكسورة عمري ما شفتها منه، وحط إيده المرتعشة على إيدي المليانة دم، وقال بصوت متقطع:

– **”الدكتور كان.. كان عنده حق.. أنا فعلاً بموت.. بس مكنتش أعرف إن نهايتي هتكون أبشع من مرضي.”**

بص لتيا اللي كانت لسه نايمة بسلام ومحستش باللي بيحصل، ورجع بصلي وعينيه بتفارق الحياة:

– **”أنا كنت أب فاشل.. وزوج قاسي.. ربنا عاقبني بسلمى عشان تخلص عليا، بس… بس إنتي يا مريم أطهر من إنك تتأذي بسببي. سامحيني.. وخلي تيا تفتكر إن أبوها.. عمل حاجة واحدة صح.. ومات عشانها.”**

أخد نفسه الأخير بصعوبة، وراسه مالت على كتفي.. عاصم مات وهو بيكفر عن كل قسوته، دفع روحه تمن غالي عشان ينقذ بنته من فخ أختي.

**بعد مرور ٤ ساعات…**

المستشفى كانت مقلوبة.. عربيات البوليس والإسعاف مالية المكان.

الشرطة قبضت على سلمى اللي فاقت لتلاقي نفسها متكلبشة ومواجهة بتهمة الشروع في القتل وتجارة الأعضاء مع عصابة الدكتور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *