بعد مرور سنة كاملة
كاميل قالت بنبرة كلها شماتة وتريقة: “إيفا! مش معقول.. بجد مفاجأة تجنن إنك جيتي تشاركينا فرحتنا بالبيه الصغير. قولت برضه قلبك أبيض ومش هتشيلي مننا، خصوصاً إنك عارفة دانيال كان نفسه في الحتة دي قد إيه.”
دانيال هز رأسه بفخر أعمى وقال: “نورتي يا إيفا، عقبالك.. أهو تشوفيلك طفل تتبنيه ولا حاجة يسلي وقتك.”
بصيتلهم بكل برود، وضحكت ضحكة خفيفة وثابتة وقلت: “ألف مبروك يا دانيال.. مبروك يا كاميل. دايماً بتفاجئونا بحاجات مكنتش على البال ولا على الخاطر. وطبعاً مكنش ينفع أفوت المناسبة دي من غير ما أجيب الهدية بنفسي.. هدية العمر كله.”
شاورت للمساعدة بتاعتي دخلت ببوكس الهدايا الكبير الشيك. كاميل عيونها لمعت بالفضول والغرور، والناس كلها اتلمت حوالينا عشان يشوفوا الطليقة العاقر جايبة إيه لمرات جوزها الجديدة.
كاميل بدأت تفك الفيونكة وهي بتقول بدلع: “يا ترى جايبالنا إيه يا إيفا؟ تعبناكي معانا.”
فتحت البوكس، ولقت جواه الملف الشيك. رفعت حاجبها باستغراب وطلعت الجوابات. أول ما مسكت أول ورقة وقرت اللوجو بتاع معمل الـ DNA.. الضحكة جمدت على وشها. لونها خطف وبقى أصفر زي الليمونة، وإيدها بدأت تترعش بشكل مش طبيعي.
دانيال لاحظ رعبها، مد إيده وهو مستغرب: “في إيه يا كاميل؟ وريني كده دي إيه؟”
شد الورق من إيدها وقرا أول سطرين: دانيال ميرسر.. عقم خلقي كامل من الولادة.
عينه برقت وبدأ يتنفس بسرعة وصوته طلع مخنوق: “إيه القرف ده؟ إيه الكدب ده؟”
وقبل ما يستوعب الصدمة، عينه وقعت على الورقة التانية اللي متبسة وراها.. التقرير التاني اللي عليه اسم أخوه الصغير “أليستير”، ونسبة تطابق البصمة الوراثية 99.99%.
في اللحظة دي، القاعة كلها بقت زي المدافن. مفيش غير صوت نفس دانيال العالي وهو بيبص لكاميل اللي كانت هتقع من طولها، وبتلف بعينها تدور على أليستير اللي كان واقف ورا وشه جاب مية لون وأول ما عينه جت في عين أخوه، ليروح لافف وضهره وجري بره القاعة.
دانيال اتجنن وصوته هز المكان وهو بيصوت في وشها: “الواد ده ابن مين؟! ابن مين يا زبالة؟!”
بصيت لكاميل وهي بتنهار وسط المعازيم وفستانها المنفوش بيتغرق من العصير اللي اتدلق عليها، وقربت منها وهمست في ودنها: “قولتلك قبل كده.. الخيانة تمنها غالي أوي، وإنتي لسه مدفعتيش كاش.. ده أول قسط.”