حماتها زقتها على السلم
ما رمشش حتى.
مدير الأمن رفع تابلت في إيده وقال إن مكالمة الطوارئ اللي هي عملتها اتسحبت خلاص من الشبكة. وقال إن أول عشر ثواني في التسجيل كانوا كافيين أوي.. عشان قبل ما إلهام هانم تبدأ تمثل العياط وتصوت، الخط لقط صوت نفسها البارد والهادي وهي واقفة فوق جسمي المرمي.
وبعدين.. ضغط على زرار التشغيل.
ومن السماعة الصغيرة بتاعة التابلت، طلع صوت وشوشة الصالة الفاضية الواسعة، وصوت حشرجة نفسي المكسور، وصوت كعب جزمتها وهي بتتحرك على الرخام، وصوتها البارد وهو بيبدأ يقول: “تموتي أو يموت ابنك مش مهم.. المهم ابني يتجوز بنت حسب ونسب…”
الفصل الأخير: الكلمة الأخيرة
قفل مدير الأمن صوت التسجيل، فحلّ في الممر هدوء زي هدوء المقابر.
إلهام هانم رجعت خطوة لورا، وشها بقى أبيض زي القماش، وبصت لعمرو بنظرة رجاء أخيرة وقالت بصوت هسيس: “أنا أمك يا عمرو… عملت كل ده عشانك.”
عمرو ما تهزش فيه شعرة، وبصلها ببرود أشد من برود الرخام اللي رمتني من عليه، وقالها: “أمي ماتت لما زقتي مراتي وابني.”
وبإشارة صغيرة من إيده، الكلبشات الحديد قفلت على إيدين إلهام هانم الشربيني وسط ذهول ورعب كل اللي واقفين، وسحبوها العساكر وهي بتداري وشها من الفضيحة برأس مكسورة لأول مرة في حياتها.
التفت عمرو ومشي ناحية أوضة العمليات، فتح الباب ودخل قعد جنبي، مسك إيدي اللي كانت سقعانة وضغط عليها وهو بيبتسم ودموعه نازلة لأول مرة، ووقتها دخل الدكتور وبشرنا بإن البيبي اتولد وعايش في الحضّانة وبخير…
الست اللي افتكرت إن فلوسها ونفوذها هيحموها، انتهت في زنزانة ضلمة، والراجل اللي كانت بتسميه عاجز، بنى عيلته من جديد وحمى وريثه.
Ahmad Suliman
تمت بحمد الله ❤️