الكأس المسموم
ثم خطوة أخرى.
لكن لم يعد هناك مكان تهرب إليه.
اقتربت منها ونظرت مباشرة في عينيها.
العينان اللتان صدقتهما لسنوات.
وسألتها بهدوء:
“لماذا؟”
لثوانٍ طويلة لم تنطق بكلمة.
ثم ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت:
“لأنني لم أحبك يومًا.”
كانت الجملة أقسى من أي خيانة.
أقسى من السم.
وأقسى من الموت نفسه.
أكملت بصوت متهدج:
“كنت أريد ما تملكه… ليس أكثر.”
انطلقت صفارات الشرطة من خارج القصر.
وبعد دقائق دخل الضباط إلى القاعة.
انتهى كل شيء بسرعة مذهلة.
العروس التي جاءت لتحتفل بزفافها غادرت المكان مقيدة بالأصفاد.
Ahmad Suliman
وفيكتور غادر معها.
أما الضيوف الذين حضروا ليشهدوا زفاف القرن…
فشهدوا سقوط أكبر خدعة عرفوها.
وبينما كانت الشرطة تقتاد إيزابيلا نحو الخارج، التفتت نحوي للمرة الأخيرة.
لكنني لم أبادلها النظرة.
Ahmad Suliman
كان هناك شخص آخر أستحق أن أنظر إليه.
إيلينا.
الخادمة التي لم يلتفت إليها أحد.
الخادمة التي خاطرَت بكل شيء لتنقذ حياتي.
اقتربت منها وقلت:
“لقد أنقذتِ حياتي.”
ابتسمت بخجل وأجابت:
“فعلت ما كان يجب فعله.”
غادرت آخر سيارة الشرطة القصر مع غروب الشمس.
واختفى ضجيج الحفل.
واختفت معه الأكاذيب.
وفي ذلك المساء، لم أخسر زوجة كنت على وشك الزواج منها…
بل نجوت من امرأة كانت على وشك دفني.
Ahmad Suliman
تمت. ✨