الكأس المسموم
شخصًا أدرك أن القناع الذي ارتداه لسنوات بدأ يتشقق أمام أعين العالم كله.
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن ما ظهر في الفيديو…
بل الشخص الذي نهض فجأة من الصف الأول وهو يصرخ:
“أغلِقوا الشاشة فورًا!”
وعندما التفتُ لمعرفة هويته…
شعرت بصدمة أقوى من كل ما حدث.
لأن الرجل الذي حاول إيقاف عرض الحقيقة…
كان شخصًا أثق به أكثر من أي إنسان آخر.
يتبع… 🔥
مؤامرة خلف قناع الحرير (الجزء الأخير)
“أغلقوا الشاشة فورًا!”
دوّى الصوت في القاعة كالرعد.
التفت الجميع نحو مصدره، وشعرت بقلبي ينقبض عندما تعرفت على صاحبه.
كان “فيكتور”، الرجل الذي عمل إلى جانبي لأكثر من عشر سنوات، ومستشاري الأقرب وأكثر الأشخاص الذين وثقت بهم.
نهض من مقعده بسرعة محاولًا التقدم نحو منصة العرض، لكن رجال الأمن اعترضوا طريقه.
في تلك اللحظة، أدركت أن الأمر أكبر بكثير من مجرد خيانة عاطفية.
نظرت إلى إيزابيلا، فوجدتها تحدق في فيكتور بقلق واضح، وكأن ظهور اسمه في الأحداث كان آخر ما تتمناه.
قالت إيلينا بصوت ثابت:
“لم تكن تعمل وحدها.”
ثم ضغطت زرًا آخر.
ظهر مقطع جديد التقطته كاميرا المراقبة في أحد ممرات القصر قبل أيام قليلة.
في الفيديو كانت إيزابيلا تتحدث مع فيكتور بعيدًا عن الأنظار.
لم يكن هناك صوت، لكن ما حدث بعد ذلك كان كافيًا.
أخرج فيكتور ظرفًا صغيرًا وسلمه إليها.
ثم صافحها وغادرا في اتجاهين مختلفين.
بدأت الهمسات تعلو بين الحضور.
أما فيكتور فبدا وكأنه فقد القدرة على الكلام.
التفت إليه وسألته:
“منذ متى؟”
خفض رأسه.
ولم يجب.
كان صمته اعترافًا أقوى من أي كلمة.
في تلك اللحظة، تحدثت إيلينا مجددًا:
“بعد أن رأيت ما حدث، أخذت بقايا السائل المنسكب من الكأس وسلمتها إلى الطبيب الموجود ضمن فريق الحفل.”
تقدم الطبيب بخطوات مترددة.
ثم قال أمام الجميع:
“أجرينا فحصًا أوليًا سريعًا… ووجدنا مادة دوائية خطيرة داخل الكأس.”
ساد الذهول في القاعة.
أما إيزابيلا فلم تعد قادرة على إخفاء ارتباكها.
تراجعت خطوة إلى الخلف.