كانت عائلتي مستنياني كأني ماكينة فلوس

— يوم ما تفهموا الليلة دي كلفتكم إيه… هيكون فات الأوان.

أبويا سخر:

— إنتي ولا حاجة من غيرنا.

طلعت أوضتي، قفلت عليّ، وبصيت في المراية… شفايفي مجروحة… وسِني مكسور… بس لأول مرة ما حسّتش بكسوف.

حسّيت بحاجة أهم…

وضوح.

طلعت فلاشة كنت مخبياها في علبة جزمة… فيها كل حاجة: حسابات، ورق، إيصالات، إيميلات أمي ما مسحتهاش.

هما فاكرين إني ضعيفة…

ما يعرفوش إني كنت بجهز خروجي من زمان.

بعد 3 أسابيع… أول ورق رسمي وصلهم…

فنجان القهوة وقع من إيد أبويا… ووش أمي بقى أبيض زي الحيطة.

ما كانوش متخيلين إيه اللي جاي…

إنت كنت هتعمل إيه لو مكان مريم؟

تستحمل عشان العيلة؟

ولا تواجههم بكل حاجة؟

—

شكراً إنك كملت القصة 🙌🔥

وده 👇💬

بعد ما الورق وصل… البيت اتقلب.

أنا ما كنتش موجودة ساعتها… بس اللي حصل اتحكالي بالتفصيل.

أبويا “حسن” فتح الظرف الأول وهو متعصب، فاكر إنه مجرد إنذار أو ورق بنك زي كل مرة.

لكن أول ما قرأ السطر الأول… وشه اتغير.

— “إخطار رسمي بفتح تحقيق في معاملات مالية مشبوهة…”

إيده بدأت تترعش.

— نادية… إيه ده؟

أمي خطفت الورق من إيده بسرعة، وعينيها بتجري على السطور… ومع كل كلمة كانت بتسكت أكتر.

سارة، اللي كانت قاعدة تصور ستوري كعادتها، وقفت فجأة:

— في إيه؟ مالكم؟

أمي بصتلها بحدة:

— اقفلي الكاميرا دي حالًا!

دي كانت أول مرة سارة تخاف بجد.

— تحقيق إيه؟! — سألت وهي متوترة.

أبويا قعد على الكرسي كأنه فقد توازنه:

— حد بلغ عنّا… كل التحويلات… كل الحسابات…

سارة شهقت:

— مستحيل! إحنا ما عملناش حاجة!

لكن أمي كانت عارفة…

لأنها هي اللي كانت بتدير كل حاجة.

— مفيش حد يعرف التفاصيل دي غير…

وسكتت.

لكن اسم واحد كان واضح في دماغهم كلهم.

“مريم”.

في نفس اللحظة، رن جرس الباب.

اتفتح الباب… وكان واقف برّه راجلين ببدل رسمية.

— مساء الخير… إحنا من جهة رقابية، وعايزين نتكلم بخصوص بلاغ مقدم ضدكم.

سارة بدأت تعيط:

— ماما… قولي لهم حاجة!

أبويا حاول يتمالك نفسه:

— أكيد في غلط… إحنا عيلة محترمة!

الراجل رد بهدوء:

— ده اللي هنشوفه.

دخلوا البيت… وبدأوا يسألوا.

عن الفلوس… عن الحسابات… عن التحويلات اللي كانت بتدخل باسم مريم… وتخرج بأسماء تانية.

عن الفواتير المزورة… وعن المبالغ اللي ما كانش ليها تفسير.

أمي حاولت تنكر:

— دي فلوس بنتي… هي اللي كانت بتصرف!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *