كانت عائلتي مستنياني كأني ماكينة فلوس

سارة بصت لهم بصدمة:

— يعني… إنتو الاتنين السبب؟!

البيت كله بقى ساحة حرب.

اتهامات… صراخ… وانهيار.

وفي النهاية…

اتقبض على أمي.

وأبويا واقف… مش قادر يعمل حاجة.

أما سارة…

فقاعدة على الأرض… بتعيط لأول مرة بجد.

في نفس الليلة…

باب شقتي خبط.

فتحت…

وكان هو.

أبويا.

وشه مرهق… عينه مكسورة… وصوته واطي:

— مريم… أنا خسرت كل حاجة.

سكت شوية… وبعدين قال:

— حتى أمك.

بصيت له بهدوء.

— وإنت فاكر إني كنت إيه طول السنين اللي فاتت؟

ما ردش.

— كنت أنا اللي بخسر… كل يوم.

قعد على الكرسي كأنه تعب فجأة:

— أنا أبوكي…

— والأب ما يكسرش بنته.

سكتنا شوية…

بعدين قال بصوت ضعيف:

— سامحيني.

الكلمة اللي استنيتها سنين…

جات متأخر.

بصيت له… وقلبي ما اتحركش.

— السماح مش كلمة… دي أفعال.

وقف ببطء… وكأنه فهم.

قبل ما يمشي، قال:

— أنا لو رجع بيا الزمن… كنت هختار بنتي مش الفلوس.

رديت بهدوء:

— وأنا لو رجع بيا الزمن… كنت همشي بدري.

قفل الباب وراه…

وسابني لوحدي.

لكن المرة دي…

أنا ما كنتش ضعيفة.

كنت حرة.

السؤال بقى…

هل مريم تسامح بعد كل ده؟

ولا النهاية لسه فيها صدمة أكبر؟

—

لو وصلت لحد هنا 🔥

اكتب رأيك…

تحب النهاية تكون إزاي؟ 😳👇

مر أسبوعين بعد الليلة دي…

والحياة بدأت تهدى… بس مش ترجع زي الأول.

أمي كانت لسه محبوسة على ذمة التحقيق…

وأبويا بقى شخص تاني خالص.

سارة؟

اختفت من السوشيال ميديا… لأول مرة من سنين.

أما أنا…

كنت ببدأ من جديد.

شغل جديد…

شقة أهدى…

وحياة من غير خوف.

لكن الحقيقة؟

النهاية ما كانتش لسه.

في يوم، جالي اتصال من رقم غريب.

— ألو؟

— مدام مريم؟ إحنا من النيابة… محتاجين حضورك بخصوص القضية.

قلبي دق… بس مش خوف.

المرة دي… كنت مستعدة.

رحت… وقعدت قدام المحقق.

فتح ملف كبير… وقال:

— شهادتك هتفرق في الحكم.

بصيت للورق… كل حاجة كانت واضحة.

كل حاجة أنا جمعتها… بقت دلوقتي دليل رسمي.

— تقدري تديني إجابة صريحة؟ — سألني — هل تحبي تتنازلي؟

سؤال بسيط…

بس شايل سنين.

افتكرت القلم…

الدم…

الإهانات…

السن اللي اتكسر…

واللي اتكسر جوايا أكتر.

وسكت شوية.

وبعدين قلت:

— أنا مش جاية أنتقم… أنا جاية أوقف اللي حصل.

المحقق بصلي باهتمام:

— يعني؟

— يعني القانون ياخد مجراه… من غير زيادة… ومن غير تنازل.

هز راسه وسجل كلامي.

وفي اللحظة دي…

حسّيت إني قفلت آخر باب من الماضي.

بعد شهور…

الحكم صدر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *