ابن اكبر رجال الأعمال ضحك على فستاني

ابن أكبر رجل أعمال ضحك على فستاني الأسود القديم قدام أغنى رجال البلد لكنه ماكنش يعرف إن الخاتم اللي في إيدي قادر يهدم اسم عيلته بالكامل. ولما أمه شافته القاعة كلها فهمت إني ماجتش أطلب حاجة، أنا جيت أفتح سر مدفون من تلاتين سنة.
اسمي ندى فؤاد.
واليوم اللي كريم الچارحي استهان بيا فيه
كان اليوم اللي دمر نفسه بإيده.
أول كلمة قالهالي كانت
مين سمحلك تدخلي؟
ولا قال
أهلاً.
ولا
أقدر أساعدك؟
لأ.
بس السؤال ده.
بصوته الهادي
اللي فيه غرور الناس اللي متأكدين إن المكان ملكهم.
كنت واقفة عند باب قاعة أكبر حفل خيري في القاهرة.
لابسة نفس الفستان الأسود البسيط
اللي حضرت بيه عزاء أمي.
لونه باهت من كتر الغسيل.
وجزمتي قديمة.
وشنطتي رخيصة.
لدرجة إن واحدة من الستات بصتلها باحتقار كأنها غلطت في حقها.
كريم لاحظ كل حاجة.
الفستان.
الجزمة.
وشكلي اللي مايناسبش الناس اللي حواليه.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة صغيرة
باردة
مؤذية.
وقال
جاية تطلبي تبرع؟
ولا تاخدي صورة مع رجال الأعمال؟
واحدة من الستات ضحكت وهي مخبية وشها.
وواحد همس
شكلها من العاملين.
سمعت كل كلمة.
لكن ما نزلتش عيني.
قلت بهدوء
قالولي إن مدام ليلى الچارحي موجودة.
قرب مني خطوة.
وقال
أمي ما بتقابلش حد من غير ميعاد.
قلت
أنا مش جاية أقابلها.
بصلي من فوق لتحت.
كأني حاجة الأمن نسي يطلعها برا.
وقال
أمال جاية ليه؟
قبضت على الخاتم القديم اللي في إيدي.
أمي سلمتهولي قبل ما ټموت.
وقالتلي
ودي الخاتم لمدام ليلى الچارحي وأوعي حد غيرها يلمسه.
ده كان كل اللي سابتهولي.
وصية.
واسم عيلة اتشوه.
وخاتم الناس كلها كانت بتقول إن جدتي سرقته.
قلت
جاية أرجع حاجة.
ابتسم بسخرية وقال بصوت واطي
الناس اللي زيك دايمًا بترجع لما تحتاج.
في اللحظة دي
افتكرت جدتي.
اللي اتهموها بالسړقة من غير دليل.
وافتكرت أمي
اللي عاشت عمرها كله وهي شايلة عار چريمة ماعملتهاش.
وافتكرت كل باب اتقفل في وشنا
لأن الأغنيا مش محتاجين يثبتوا حاجة.
يكفي إنهم يتكلموا.
وفجأة
كرسي اتحرك آخر القاعة.
كل الناس سكتت.
مدام ليلى الچارحي قامت من مكانها.
ست في السبعين.
شعرها أبيض.
وشخصيتها تخوف.
لكن وشها كان شاحب.
ماكانتش باصة على فستاني.
ولا على جزمتي.
كانت باصة على
الخاتم.
قالت وهي بتترعش
الخاتم ده جبتيه منين؟
كريم لف ناحيتي.
ولأول مرة
بص للخاتم بجد.
الياقوتة الزرقا كانت بتلمع تحت نور الشموع.
وشعار الذئب الصغير المحفور حواليها كان واضح.
ليلى قربت خطوة.
وقالت بصوت مكسور
الخاتم ده مختفي من تلاتين سنة.
القاعة كلها اتجمدت.
الست اللي كانت بتضحك
بطلِت.
بلعت ريقي وقلت
أمي قالتلي أجيبهولك.
ليلى سألتني وهي عينيها مليانة دموع
اسمك إيه؟
قلت
ندى فؤاد.
أول ما سمعت الاسم
وشها اتغير.
همست
فؤاد
كريم بقى يبصلي بنظرة مختلفة.
مش ندم.
لسه.
لكن شك.
قلت بهدوء
جدتي اتهمتوها إنها سرقته.
بس هي ما سرقتوش.
كريم قال بحدة
خلي بالك من كلامك.
بصيت في عينيه.
وقلت
لا
اللي كان لازم يخلي باله
هو عيلتكم من تلاتين سنة.
المكان كله سكت.
ليلى مدت إيدي ناحية الخاتم.
لكن وقفت قبل ما تلمسه.
وقالت
ممكن؟
سكت لحظة
وبعدين شلته من صباعي واديتهولها.
أول ما لمسته
دمعة نزلت من عينها.
وساعتها
عرفت إن أمي ما بعتتنيش أرجع خاتم.
هي بعتتني
أفتح قبر قديم.
ليلى بصتلي وقالت بصوت مهزوز
أمك قالتلك ليه جدتك احتفظت بالخاتم؟
قبل ما أرد
باب القاعة اتفتح.
دخل محمود الچارحي.
راجل الأعمال المعروف.
وأبو كريم.
أول ما شاف الخاتم
وشه اتغير.
مش ڠضب.
ولا استغراب.
خوف.
وبعدين ابتسم ابتسامة متصنعة وقال
ياااه
بنت حفيدة زينب فؤاد بنفسها.
وفي اللحظة دي
كريم ما بقاش بيبصلي كبنت غلبانة لابسة فستان قديم.
بقى بيبصلي كأني رجعت السر الوحيد
اللي عيلته دفنته من تلاتين سنة، وكان كفيل إنه يهدم إمبراطوريتهم كلها
أول ما دخل محمود الچارحي، القاعة كلها وقفت احترامًا.
كان راجل متعود الناس تفتحله الطريق قبل حتى ما يطلب.
بدلته الإيطالي، ساعته الغالية، ونظرة الثقة اللي عمرها ما فارقته… كانوا كفاية يخلوا أي حد يحس إنه قدام واحد من أقوى رجال الأعمال في البلد.
لكن النهارده…
كل ده اختفى في ثانية.
لأن عينه ما كانتش على الحضور…
كانت على الخاتم اللي في إيد ليلى.
وقف مكانه.
وشه اصفر.
وبعدين قال وهو بيحاول يضحك
هو… إيه اللي جابه هنا؟
ليلى رفعت عينها ناحيته.
ولأول مرة من

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *