ابن اكبر رجال الأعمال ضحك على فستاني

فتح به قفل الصندوق الخارجي.
ثم أشار للمفتاح الصغير.
أدخلته في تجويف صغير داخل الصندوق.
صدر صوت خفيف…
ثم اتفتح الغطاء.
الناس كلها قربت.
جوه الصندوق كان فيه
مجموعة عقود قديمة.
دفتر حسابات.
شريط كاسيت قديم.
ورسالة مغلقة مكتوب عليها بخط اليد
لا تُفتح إلا بحضور جميع الأطراف.
ليلى بدأت تبكي.
وقالت
ده خط فؤاد.
أنا لأول مرة أشوف خط جدي.
لمست الرسالة بحذر.
وكان إحساس غريب…
كأن الزمن رجع تلاتين سنة.
قال المستشار
افتحيها.
فتحت الظرف ببطء.
طلعت ورقة واحدة.
بدأت أقرأ بصوت مسموع
إذا وصلتكم رسالتي دي… يبقى أنا فشلت أحمي الحقيقة بنفسي.
القاعة كلها سكتت.
كملت القراءة
أنا فؤاد عبدالرحمن… أقر وأنا بكامل إرادتي أن نصف شركة فؤاد والچارحي ملك لأسرتي، وأن أي تغيير في العقود بعد تاريخ اليوم تم تحت الإكراه أو التزوير.
بدأ الهمس ينتشر.
كملت
ولو حصل واتهمت زينب بسړقة الخاتم… فهي بريئة تمامًا، لأنها كانت بتحاول ترجعه بعد ما لقيته أمام بيتها.
وقفت عن القراءة.
لأن صوتي بدأ يهتز.
ليلى غطت وشها بإيديها.
أما كريم…
فكان بيبص لأبوه وكأنه أول مرة يشوفه.
قال بصوت مبحوح
بابا…
الكلام ده حقيقي؟
محمود رد بسرعة
دي رسالة مزورة.
لكن المستشار عادل قال بهدوء
عندي أصل الرسالة مودع في مكتب الشهر العقاري من تلاتين سنة.
ثم أخرج مستندًا مختومًا.
وأضاف
والتاريخ والختم الرسمي موجودين.
محمود بدأ يفقد أعصابه.
كل ده مؤامرة.
سامي رد
المؤامرة كانت زمان.
أما النهارده… دي الحقيقة.
في اللحظة دي…
كريم لف ناحيتي.
وقال بصوت كله ندم
أنا…
وسكت.
كان واضح إنه فاكر كل كلمة قالهالي عند باب القاعة.
جاية تطلبي تبرع؟
الناس اللي زيك…
كل كلمة رجعت تضربه.
قلت بهدوء
أنا ماجتش أنتقم.
بصلي باستغراب.
كملت
أنا جيت أمسح الظلم عن اسم جدتي وأمي.
ليلى قربت مني.
ومسكت إيدي لأول مرة.
وقالت وهي پتبكي
سامحيني…
إحنا ظلمناكم.
هزيت رأسي.
حضرتك ما ظلمتنيش.
ثم بصيت ناحية محمود.
وقلت
اللي ظلم… هو اللي لازم يتحاسب.
وفجأة…
محمود خبط بإيده على الترابيزة.
وقال بانفعال
خلاص!
أيوه… حصلت أخطاء.
القاعة اتجمدت.
كريم قال بسرعة
يعني إيه أخطاء؟
محمود أخد نفس طويل.
وقال
أنا وقتها كنت صغير…
وأبويا هو اللي كان ماسك كل حاجة.
سامي رد فورًا
وأنت كملت بعده.
المستشار فتح دفتر الحسابات.
وقال
بل واستفدت.
كان فيه تحويلات مالية قديمة.
وأرباح.
وأسماء الشركاء.
وكلها بتثبت إن نص الأرباح كان من حق عائلة فؤاد.
كريم رجع خطوة لورا.
واضح إن الصدمة كانت أكبر من احتماله.
قال لأبوه
إنت خليتني أكبر وأنا فاكر إن إحنا بنينا كل ده لوحدنا.
محمود حاول يقرب منه.
لكن كريم بعد عنه.
وقال
متقربش.
أول مرة…
ابنه يرفض حتى لمسته.
ليلى قعدت على أقرب كرسي.
وقالت بصوت مكسور
تلاتين سنة…
واحنا عايشين على كڈبة.
أنا بصيت لصورة أمي اللي كنت محتفظة بيها في محفظتي.
وافتكرت آخر كلام قالته قبل ما ټموت
لما الحقيقة تظهر… أوعي تفرحي بۏجع حد.
ابتسمت بحزن.
وعرفت وقتها…
إن الانتصار الحقيقي ما كانش إن عيلة الچارحي تخسر.
كان إن اسم جدتي زينب…
يرجع نضيف زي ما كان.
لكن قبل ما أي حد يتكلم…
قال المستشار عادل جملة خلت الجميع يبص له في دهشة
لسه في حقيقة أخطر…
والحقيقة دي… هتغير حياة كريم الچارحي للأبد.
الجملة الأخيرة وقعت على القاعة كأنها صاعقة.
كريم رفع رأسه بسرعة، وبص للمستشار عادل وقال
حقيقة إيه؟
المستشار سكت لحظات، كأنه بيدور على الكلمات المناسبة.
ثم قال بهدوء
قبل ما أتكلم… لازم أوضح حاجة.
أنا مش هنا علشان أهدم أسرة.
ولا علشان أنتقم.
أنا هنا أنفذ وصية.
بصيت له باستغراب.
وسألته
وصية جدي؟
هز رأسه بالإيجاب.
فؤاد كتب أكتر من رسالة.
لكن قال إن الرسالة الأخيرة ما تتقريش إلا لو ظهرت الحقيقة كلها.
ليلى رفعت عينيها وقالت
اقرأها.
أخرج المستشار مظروفًا أبيض أصغر من الملف الأول.
كان عليه بخط اليد
إلى ابني… إن كان لا يزال حيًا.
ساد صمت طويل.
أنا استغربت.
قلت
بس أمي كانت البنت الوحيدة لجدي.
المستشار قال
وده اللي الناس كلها كانت تعرفه.
فتح المظروف بحذر.
وبدأ يقرأ
لو وصلت الرسالة دي لحد بعد كل السنين دي، يبقى الحقيقة اتأخرت، لكنها ما ماتتش. كان ليا طفل اتولد قبل ۏفاة أمك بسنة. وفي ظروف صعبة اضطرينا نخفي وجوده علشان نحميه من الصراع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *