عانقني وكأنك تحبني

​وقفا تحت ضوء القمر، ونسمات الهواء العليل تداعب فستان رنا العنابي. نظرت إليه رنا بفضول وسألت:

— ولكن.. لماذا ساعدتني؟ أنت لا تعرفني، وكان يمكن أن ترفض طلبي الغريب في البداية.

​توقف بدران ونظر إليها بتمعن، بصدق جعل قلبها يدق بعنف:

— لأنني رأيت في عينيكِ جوهرة نادرة كسرها شخص أحمق لا يعرف قيمتها. ولأنني منذ أن دخلتِ القاعة بهذا الفستان، لم أستطع إبعاد نظري عنكِ. أنتِ لا تحتاجين للاختباء في ملابس واسعة يا رنا، أنتِ جميلة، وقوية، وتستحقين رجلاً يفتخر بوجودكِ بجانبه أمام العالم كله.

​لم تصدق رنا ما تسمعه. لسنوات أقنعها طارق بأنها عبء، والآن، الرجل الذي تهابه البلاد بأكملها، يرى فيها الجمال والتميز.

​انتهت تلك الليلة، لكنها كانت مجرد بداية.

لم تكن رنا بحاجة إلى “مرافق مؤقت” بعد ذلك اليوم، فقد أصبح بدران السند الحقيقي الذي يدعمها لتبدأ مشروعها الخاص، وتستعيد ثقتها بنفسها التي سُلبت منها لسنوات. أما طارق، فقد تعلم الدرس القاسي: أن كسر قلوب الآخرين، له ثمن باهظ جداً.. قد يكلفك كل ما تملك.

Ahmad Suliman

تمت بحمد الله ٨

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *