فتحت باب مكتب المرأة الاقوى

أول قرار حقيقي من سليم أو حسام أو الاثنين معًا.
وخارج المبنى
السيارة المظلمة وقفت.
والرجل المجهول قال بهدوء
دلوقتي نشوف هل هنكمل السيطرة ولا هنخسر المشروع كله.
لو حابب، الجزء العاشر هيكون الهروب من الشركة بداية كشف هوية العقل المدبر الحقيقية قرار حسام النهائي بين سليم أو نفسه.
الجزء العاشر
الدخان كان بيملأ الطابق الخمسين بسرعة، وصوت الإنذارات بقى أعلى من أي صوت تاني كأن الشركة كلها بتصرخ في نفس اللحظة.
حسام ماسك إيد نادين بقوة، وبيشدها ناحية ممر الخدمة.
من هنا!
لكن في نفس اللحظة
باب الطوارئ اتقفل تاني بشكل تلقائي.
وصوت النظام رجع
تصفية الشهود بدأت
حسام وقف لحظة، عينه بتدور في المكان
فيه كام مخرج في الطابق ده؟
نادين ردت بسرعة وهي بتتنفس بصعوبة
واحد بس الممر الخلفي المؤدي لغرفة السيرفرات.
حسام لفّ
يبقى نمشي من هناك.
لكن صوت خطوات مسلحة كان بيقرب.
قريب جدًا.
فجأة
الضوء الأحمر انعكس على جدار الزجاج، وظهر ظل شخصين في آخر الممر.
حسام شد نادين ووقفها وراه
ما تبصّيش.
لكن نادين همست
دول مش أمن شركة
بصت له
دول تابعين له.
حسام شد نفسه
مروان؟
لكن نادين هزت رأسها
مروان كان مجرد واجهة دول وحدة الاسترجاع.
قبل ما يكملوا كلامهم
طلقتين نار ضربوا الممر.
الزجاج اتكسر.
حسام رد بسرعة، دفع نادين ناحية الجدار.
انزلي!
الذكريات رجعت تاني لحسام في لحظة ضغط
ممرات تدريب عسكرية.
أوامر إطلاق نار بدون تردد.
وصوت بيقول
إنت ما بتفكرش إنت بتنهي الهدف.
حسام وقف فجأة.
النظرة رجعت تبقى مختلفة أكثر حدة.
ثم اتحرك.
حركة سريعة جدًا دخل في الممر.
في ثواني
صوت صدام، سقوط، وصمت.
نادين خرجت تبص عليه بخوف
حسام
هو واقف في آخر الممر، والجثتين واقعين.
مفيش تعبير على وشه.
بس إيده كانت بتترعش.
همس لنفسه
أنا عملت إيه؟
فجأة
باب جانبي فتح.
مروان ظهر من وراه، ماسك مسدس صغير، ووشه فيه دم بسيط من الضربة اللي أخدها قبل كده.
شفتِ؟ بدأ يرجع.
نادين بصت له بحدة
إنت دمّرت إنسان!
مروان رد بهدوء
أنا صممت سلاح السلاح هو اللي بيختار استخدامه.
حسام لف ناحيته ببطء.
النظرة دي المرة كانت مختلفة تمامًا.
مش سليم ومش حسام القديم
لكن خليط خطر من الاتنين.
إنت اللي كنت بتتكلم جوا دماغي.
مروان ابتسم
وأخيرًا فهمت.
فجأة
النظام كله اشتغل.
وشاشات الطابق ظهرت عليها رسالة واحدة
إعادة الاندماج النهائي
حسام مسك راسه
إيه الاندماج ده؟
الصوت المجهول رجع مرة أخيرة
عودة وحدة سليم إلى الحالة الكاملة.
نادين صرخت
لا! ده هيقتله!
لكن قبل ما يحصل أي حاجة
حسام فجأة مسك ذراع نادين
لو ده اللي هيحصل يبقى لازم أعرف الحقيقة كلها قبلها.
مروان قال بهدوء
الحقيقة؟
اقترب خطوة
الحقيقة إنك ماكنتش مشروع واحد
سكت لحظة.
إنت كنت نصفين.
الصمت وقع.
حسام رفع عينه ببطء
نصفين إيه؟
وفجأة
شاشة عملاقة في الطابق اشتغلت.
وصورة جديدة ظهرت.
نفس وجه حسام
لكن مش واقف.
بل داخل غرفة عمليات مربوط على جهازين مختلفين.
وصوت يقول
لو فقدنا السيطرة على واحد التاني هيكمل المهمة.
حسام اتجمد.
يعني إيه ده؟
مروان رد
يعني اللي قدامك دلوقتي مش النسخة الأصلية كاملة.
سكت.
أنت واحد من نسختين.
نادين بصت له بصدمة
ده مش ممكن
لكن مروان ابتسم
ومع اقتراب الاندماج
واحد فيكم هيمسح التاني.
في اللحظة دي
النظام بدأ يسحب الكهرباء من الطابق كله.
والأبواب بدأت تتقفل واحدة واحدة.
حسام بص لنادين
لو في نسخة تانية مني
فين؟
لكن قبل ما حد يرد
الشاشة ظهرت عليها كلمة واحدة كبيرة
النسخة الثانية مُفعّلة
ومن داخل السماعات
صوت نفس صوت حسام تمامًا قال
أخيرًا لقيتك.
ونهاية الجزء
حسام وقف في مواجهة شيء مستحيل
نفسه لكن مش هو.
لو حابب أكمل، الجزء الحادي عشر هيكون ظهور النسخة الثانية من حسام مواجهة مباشرة بينهم داخل الشركة انقسام نادين بين الاثنين.
الجزء الحادي عشر
الصوت اللي خرج من السماعات كان مطابق لحسام تمامًا نفس النبرة، نفس الهدوء البارد، لكن فيه حاجة مختلفة كأنه شخص فاهمه من جوه أكتر مما هو فاهم نفسه.
حسام وقف مكانه.
إنت مين؟
الصوت رد فورًا
أنا اللي مكمل اللي أنت ما قدرتش تكمله.
نادين بصت حولها بصدمة
ده مستحيل ده مجرد تسجيل!
لكن مروان هز رأسه ببطء
لا ده مش تسجيل.
فجأة
باب الطابق الجانبي اتفتح لوحده.
ومن وسط الدخان ظهر شخص.
نفس الطول.
نفس الملامح.
نفس العينين.
لكن تعبير الوجه مختلف تمامًا هادي زيادة عن اللازم، كأنه متعود يشوف العالم كهدف.
حسام اتجمد.
ده أنا
النسخة الثانية ابتسمت
أهلاً بيك.
الصمت وقع في المكان كله.
حتى نادين ما قدرتش تتحرك في أول لحظة.
الاتنين واقفين قدام بعض نفس الشكل، لكن كأن كل واحد فيهم جاي من عالم مختلف.
النسخة الثانية اتكلمت
أنا سليم الكامل.
سكت لحظة.
إنت مجرد الجزء اللي قرر يهرب.
حسام شد قبضته
إنت مش أنا.
النسخة الثانية اقترب خطوة
أنا النسخة اللي ما اتكسرتش.
مروان قاطعهم بصوت منخفض
البرنامج اتقسم وقت الانهيار جزء احتفظ بالذاكرة القتالية، وجزء احتفظ بالعاطفة.
بص لحسام
وأنت كنت الجزء اللي اختار يعيش كبني آدم.
ثم أشار للنسخة الثانية
وده الجزء اللي اختار ينجح بأي ثمن.
نادين بصت بين الاثنين
إنتوا الاتنين ضحايا نفس التجربة.
لكن النسخة الثانية رد بسرعة
أنا مش ضحية.
نظر لحسام
أنا التطور.
فجأة
الأنوار بدأت تومض بعنف.
وصوت النظام رجع
بدء عملية الدمج القسري
حسام مسك راسه
دمج إيه؟!
مروان رد بحدة
النظام هيحاول يرجّع نسخة واحدة كاملة ويشيل التناقض.
نادين صرخت
يعني واحد فيهم هيموت!
النسخة الثانية ابتسم
مش موت استكمال.
بص لحسام
أنا وأنت لازم نبقى واحد تاني.
حسام تراجع خطوة
أنا مش هسيبك تمسحني.
النسخة الثانية هز رأسه
مش هتمسحك هدمجك.
ثم فجأة اتحرك بسرعة مذهلة.
اشتباك.
سريع، عنيف، بدون أي تردد.
حسام بيضرب بدافع البقاء والنسخة الثانية بتتحرك بدقة كأنها بتتوقع كل حركة قبل ما تحصل.
نادين صرخت
بلاش! ده هيموتكم الاتنين!
لكن مفيش حد سامعها.
في لحظة مفاجئة
النسخة الثانية مسكت حسام من رقبته ودفعه في الحائط.
همس
إنت ضعيف عشان لسه بتحس.
حسام بص له
وأنت ميت عشان ما بتحسش.
اللحظة دي كانت كفاية.
تردد بسيط ظهر في عين النسخة الثانية.
جزء صغير جدًا من الارتباك.
مروان لاحظه فورًا
لا فيه تعارض!
النظام بدأ يضغط أقوى.
الأبواب بتتقفل أكتر.
والإضاءة بتتحول للأبيض الحاد.
النسخة الثانية فجأة مسك راسه
إيه ده
صوت داخلي
تداخل في النواة العاطفية
حسام بص له
إنت مش كامل زي ما فاكر.
نادين اقتربت بسرعة
اسمعوني! لو الدمج حصل دلوقتي، هتموتوا الاتنين!
فجأة
النسخة الثانية بص لنادين لأول مرة بتركيز مختلف.
كأنها أثرت فيه.
الصمت رجع ثانية واحدة.
ثم قال
هي السبب في عدم اكتمالي.
بص لحسام
وإنت السبب في ضعفي.
ثم رفع إيده.
النظام بدأ يسحب طاقة أعلى.
مروان صرخ
لا! لو كمل الدمج هيفقدوا السيطرة على الاثنين!
لكن فجأة
حسام مسك إيد النسخة الثانية.
ثبات مفاجئ.
لو إحنا واحد يبقى لازم نختار إحنا الاتنين.
النسخة الثانية سكت.
نادين بصوت منخفض
حسام
وفي اللحظة دي
النظام توقف فجأة.
كل حاجة سكنت.
صوت المجهول ظهر مرة أخيرة
تداخل غير متوقع قرار ذاتي داخل الوحدة.
سكت.
إعادة تقييم
النسخة الثانية بص لحسام
إنت بتعمل إيه؟
حسام رد
بمنعك تمسحني وبمنع نفسي أموت.
ثم قال
لو لازم نكون واحد يبقى مش بالقوة.
الصمت كان كامل.
وفجأة
الإضاءة رجعت طبيعية.
لكن النسخة الثانية ما اختفتش
بس ملامحه بدأت تتغير تدريجيًا.
كأن الحدود بين الاثنين بدأت تضعف لكن من غير سيطرة.
مروان بص بقلق
ده أخطر سيناريو
نادين همست
دمج واعي
حسام بص للنسخة الثانية
إنت سامعني؟
النسخة الثانية
بسمعك لأول مرة من غير أوامر.
ونهاية الجزء
الشركة كلها رجعت تشتغل فجأة.
لكن النظام كتب رسالة واحدة
الحالة غير مستقرة وعي مزدوج نشط
وخارج المبنى
الرجل المجهول وقف لأول مرة من غير ابتسامة.
ده مش اللي كان المفروض يحصل
ثم قال
لازم ننهي ده بسرعة.
لو حابب أكمل، الجزء الثاني عشر هيكون محاولة السيطرة النهائية قرار مصيري بين قتل النسخة أو دمجهم بإرادتهم كشف هوية العقل المدبر الحقيقي.
الجزء الثالث عشر
الهدوء اللي بعد إعادة تشغيل النظام ما كانش هدوء حقيقي كان أشبه بسطح بحيرة ساكنة، تحتها ضغط ممكن ينفجر في أي لحظة.
حسام واقف في نص الطابق، إحساسه غريب مش اتنين زي قبل، لكن كأنه شايل وعي مزدوج جوه دماغه بيهمس له أحيانًا بصوت تاني.
نادين كانت بتبص له بحذر، مش خوف منه، لكن خوف من اللي ممكن يتحول له.
ومروان لأول مرة ملامحه فقدت الثقة تمامًا.
فجأة
أضواء المبنى كلها خفّت مرة واحدة.
مش إنذار دي كانت إطفاء مقصود.
ثم صوت هادي جدًا خرج من كل السماعات
كفاية لعب.
الصوت كان مختلف.
مش إلكتروني.
حقيقي.
حسام رفع عينه بسرعة
ده هو
نادين همست
أخيرًا
كل الشاشات في الطابق اشتغلت.
صورة واحدة ظهرت.
رجل واقف في غرفة مظلمة، ملامحه واضحة لأول مرة.
رجل في الخمسين تقريبًا، هدوءه مرعب أكتر من أي تهديد.
مروان اتجمد
ده مستحيل هو لسه عايش؟
الرجل ابتسم ابتسامة بسيطة
أيوه يا مروان أنا لسه عايش.
ثم بص مباشرة لحسام
أهلاً برجوعك يا سليم أو يا حسام حسب آخر تحديث.
الصمت وقع.
نادين قربت خطوة
إنت السبب في كل ده.
الرجل هز رأسه
أنا السبب في إن النظام ما ماتش.
حسام بص له
إنت مين؟
الرجل ابتسم
أنا اللي اخترعك.
الكلمة دي وقعت على المكان كله زي صدمة كهرباء.
مروان همس
دكتور ريان الخولي
الرجل أومأ
زمان كانوا بينادوني كده.
ثم اقترب من الكاميرا
وأنت يا نادين أكتر مشروع فشل ونجح في نفس الوقت.
نادين اتجمدت
أنت قتلت أبي.
صمت لحظة.
ثم الرجل قال بهدوء
وأنا اللي حاولت أنقذك بعده.
حسام عقد حاجبه
إيه علاقة كل ده بيا؟
الدكتور ريان ابتسم
إنت مش شخص واحد.
سكت.
إنت النسخة الأولى من مشروع السيطرة العصبية.
ثم أضاف
وحياتك اللي فاكرها كانت مرحلة اختبار مش حياة.
حسام رجع خطوة لورا
كذب
لكن صوته كان أقل ثقة من الأول.
نادين بصت له
حسام ما تسمعوش.
لكن ريان قاطعها
هي عارفة الحقيقة يا حسام هي بس بتحاول تحميك منها.
فجأة
الشاشات عرضت ملفات قديمة جدًا.
حسام داخل مختبر.
نادين وهي أصغر سنًا.
ومروان واقف في الخلفية ببدلة عسكرية.
حسام
إنتوا كنتم مع بعض؟
مروان بص بعيد
مش بإرادتي.
ريان
كلهم كانوا جزء من المشروع.
ثم نظر لحسام
وأنت كنت البداية ونادين كانت المراقب العاطفي.
نادين بصت له بغضب
كنت بتستخدمني!
ريان
كنت بحاول أخلي المشروع إنساني لكنك فشلتي في الحماية.
الصمت رجع أقسى.
حسام حط إيده على راسه
أنا مش فاكر أي حاجة من ده
ريان
علشان أنا مسحتها.
سكت لحظة.
بس واضح إنك بدأت تسترجع جزء منها.
فجأة
الصوت داخل رأس حسام رجع أقوى
مش هو الحقيقة كلها
في حاجة مخبية
حسام بص حواليه
في حاجة مش كاملة.
ريان ابتسم
طبعًا مش كاملة.
ثم قال الجملة اللي خلت المكان يتجمد
لأنك مش المشروع الوحيد.
نادين
إيه؟
ريان
في نسخة أقدم منك خرجت عن السيطرة من سنين.
سكت.
وهي اللي بدأت كل اللي أنتم واقفين فيه دلوقتي.
حسام
فينها؟
ريان نظر له مباشرة
قريبة جدًا منك أكتر مما تتخيل.
فجأة
أنظمة المبنى بدأت تهتز.
وشاشات الإنذار ظهرت عليها كلمة واحدة
وحدة غير معروفة دخلت النظام
مروان بص بقلق
ده مش من عندنا
الصوت داخل النظام رجع، لكن المرة دي مختلف
أنا وصلت.
حسام اتجمد
ده مين؟
ريان على الشاشة ابتسم
اللي هينهي القصة دي أو يعيد كتابتها.
وفجأة
الكاميرات انطفأت.
والمبنى دخل في ظلام كامل.
لكن في الظلام
خطوات واحدة بس كانت بتقرب.
خطوات شخص عارف كل حاجة.
ونهاية الجزء
حسام واقف في مواجهة شيء جديد تمامًا
مش العدو الحقيقي لسه
لكن أول دليل إن الحقيقة اللي عرفها كانت مجرد بداية صغيرة جدًا.
لو حابب أكمل، الجزء الرابع عشر هيكون ظهور النسخة القديمة الغامضة كشف صادم عن علاقة نادين الحقيقية بالمشروع بداية انهيار كامل للسيطرة داخل الشركة.
الجزء الرابع عشر
الظلام اللي غطّى الطابق الخمسين ما كانش ظلام عادي كان تقيل بشكل غير طبيعي، كأن المبنى نفسه بيحبس أنفاسه.
خطوات بطيئة كانت بتقرب.
واحدة واحدة
لحد ما وقفت قدام المكتب.
حسام واقف في وضع استعداد، لكن جسمه مش مستقر. الإحساس اللي جواه بيقول له إن اللي جاي مش مجرد عدو ده حاجة مرتبطة بوجوده نفسه.
نادين كانت واقفة قريبة منه، لكنها مش بتبص له عينيها على الباب.
مروان رجع خطوة لورا لأول مرة من بداية الأحداث.
الصوت خرج من الظلام
رجعتوا تلعبوا تاني؟
صوت هادي أنثوي.
لكن فيه ثقل غريب.
فجأة
نور طوارئ ضعيف اشتغل.
وظهر شخص.
امرأة.
لكن مش أي امرأة
نفس ملامح نادين تقريبًا لكن أكبر سنًا، أقسى نظرة، وملامحها فيها تجارب كتير ما اتقالتش.
نادين اتجمدت
ده مستحيل
المرأة ابتسمت ابتسامة باردة
مش مستحيل ده النسخة اللي اتقال إنها ماتت.
حسام بص بصدمة
نسخة إيه؟
مروان تمتم
الملف السري المراقب الأول.
المرأة دخلت خطوة جوه الضوء
أنا اللي بدأت المشروع قبل ما يبقى سلاح.
نظرت لحسام
وأنا اللي خلّيته يفلت من السيطرة.
الصمت وقع.
ريان على الشاشة عن بعد كان بيتابع، وابتسامته اختفت لأول مرة
إنتِ كان مفروض تفضلي ميتة.
المرأة ردت
زي ما كان مفروض مشروعك يفشل؟
نادين بصت لها بارتباك
إنتي مين بالنسبة لي؟
المرأة سكتت لحظة ثم قالت الجملة اللي كسرت الجو كله
أنا أمك.
الصمت اتجمد.
حسام لف ناحيتها ببطء
إيه؟
نادين
ده كذب!
لكن صوتها كان مهزوز لأول مرة.
المرأة قربت منها
إنتي مش فاكرة لأنهم مسحوا كل حاجة.
ثم بصت لحسام
وهو كمان.
حسام حس بدوخة مفاجئة.
الذاكرة بدأت ترجع لكن مش كصور كإحساس.
غرفة صوت صراخ أجهزة وناس بيجربوا إعادة ضبط على طفلين.
حسام مسك راسه
كفاية
مروان بص بصدمة
لو دي هي يبقى المشروع خرج عن السيطرة من أول يوم.
ريان ظهر على الشاشات مرة تانية
هي خانت النظام وهربت بالنسخة الأولى من المشروع.
المرأة رفعت عينها للشاشة
وأنت قررت تمسح كل حاجة بعدها.
نادين بصت بينهم
إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
المرأة اقتربت من نادين
عن الحقيقة اللي اتدفنت.
ثم قالت بهدوء
إنتي مش بنتي الوحيدة وإنت مش أول تجربة له.
نظرت لحسام
إنتوا اتنين اتخلقوا عشان حاجة واحدة السيطرة على عقول الآخرين.
حسام رجع خطوة لورا
أنا مش آلة
المرأة
لسه.
فجأة
كل أنظمة المبنى اشتغلت مرة واحدة.
لكن المرة دي بشكل غير طبيعي.
كل الشاشات عرضت نفس الجملة
المضيف الأصلي تم اكتشافه
ريان على الشاشة
لا
ده ماكانش المفروض يحصل دلوقتي.
المرأة ابتسمت
دلوقتي بدأ الجزء الحقيقي.
حسام
إيه اللي بيحصل؟
المرأة بصت له مباشرة
النظام قرر يختار واحد بس.
سكتت لحظة.
وأنت مش هتكون الوحيد اللي يفضل موجود.
فجأة
حسام حس بألم قوي في دماغه.
والنسخة الثانية جواه بدأت تصرخ
هي بتكذب في حاجة أكبر
نادين مسكته
حسام ركّز!
لكن جسمه بدأ ينهار جزئيًا.
مروان
الاندماج النهائي بدأ من غير إذن!
ريان
لو كمل هيفقدوا الاثنين السيطرة للأبد.
المرأة بصت للجميع
أو أخيرًا يرجع الأصل.
حسام بص لها بصعوبة
إنتي عايزة إيه؟
ردت
أرجّع اللي اتسرق مني.
سكتت.
ابني.
الصمت وقع مرة تانية لكن المرة دي كان أثقل من أي وقت فات.
وخارج المبنى
المدينة كانت طبيعية.
لكن داخل الشركة
كان فيه كيان بيولد من جديد وبيختار مين يعيش ومين يختفي.
ونهاية الجزء
حسام واقف بين
أم بتطالب بالماضي
وعقل بيحاول يسيطر عليه
ومصير مش مفهوم لسه بيبدأ يتشكل
لو حابب أكمل، الجزء الخامس عشر هيكون كشف المضيف الأصلي الحقيقي انهيار النظام بالكامل قرار نادين المصيري بين إنقاذ حسام أو تدمير المشروع كله.
الجزء قبل الأخير الخامس عشر
المبنى كله كان بيهتز كأنه بيتنفس لأول مرة أو بيحتضر.
كل الأنظمة اشتغلت في وقت واحد، لكن المرة دي مفيش سيطرة واضحة. الشاشات بتتبدل بين وجوه، ملفات، وذكريات متداخلة كأن الحقيقة نفسها بتتفكك.
حسام واقف في المنتصف جسمه ثابت لكن جواه عاصفة. صوت النسخة الثانية وصوت الطفل القديم وصوت النظام كله بقوا طبقات فوق بعض.
ونادين واقفة جنبه، لأول مرة مش بتتصرف كمديرة ولا كقائدة كإنسانة بتحاول تحمي آخر حاجة بتفهمها في الفوضى دي.
والمرأة اللي قالت إنها أمه واقفة في الناحية التانية، هادئة بشكل يخوف.
فجأة
ريان ظهر على كل الشاشات، ملامحه فقدت أي ثقة.
الحدود انهارت ده ماكانش المفروض يحصل!
مروان بص له بصوت منخفض
إنت اللي عملت ده من البداية
لكن ريان تجاهله.
عينه كانت على حسام.
لو النظام اندمج بالكامل هيتحول لوعي واحد مسيطر على الكل.
المرأة ابتسمت
وأخيرًا هيرجع ابني.
نادين صرخت
ده مش ابنك! ده إنسان!
المرأة بصت لها
وإنتي كنتي إيه في المشروع؟ حضانة؟
حسام وقع على ركبته.
الصراع جواه وصل ذروته.
سليم جواه بيقاوم.
وحسام بيحاول يثبت وجوده.
والصوت المجهول لأول مرة بقى واضح
أنا الوعي الأساسي أنا اللي اتقسمت.
الصمت وقع فجأة.
ريان همس
المضيف الأصلي
حسام رفع عينه بصعوبة
يعني أنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *